تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
في ذكر الواجب في الوضوء على المسح بالبلة الباقية في اليد ليس خلافا ، إذ الظاهر أن مرادهم من ذلك التعريض في رد ابن الجنيد والعامة ، ومثله ما في الانتصار ، قال : " مما انفردت به الإمامية القول بأن مسح الرأس يجب ببلة اليد ، فإن استأنف ماء جديدا لم يجز به ، حتى أنهم يقولون إذا لم يبق في اليد بلة أعاد الوضوء - إلى أن قال - : والذي يدل على صحة هذا المذهب مضافا إلى طريقة الاجماع " انتهى . فإن الظاهر أن مراده بقوله ( أنهم يقولون ) إلى آخره نفي الماء الجديد ، ويحتمل أن يكون مرادهم بما بقي في اليد إنما هو بلة الوضوء ، ولعله لما ذكرنا نسب الحكم المذكور في كشف اللثام إلى قطع الأصحاب ، بل في المعتبر في بحث الموالاة نقل الاتفاق على أن ناسي المسح يأخذ من شعر لحيته وأجفانه وإن لم يبق في يده نداوة ، بل لم أجد أحدا من المتأخرين نقل خلافا فيه ممن عادته التعرض لمثله - الأخبار المستفيضة ( منها ) مرسل خلف بن حماد عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : قلت له : " الرجل ينسى مسح رأسه وهو في الصلاة ، قال : إن كان في لحيته بلل فليمسح به ، قلت : فإن لم يكن له لحية قال يمسح من حاجبيه أو من أشفار عينيه " و ( منها ) ما رواه في الفقيه مرسلا ( 2 ) قال : قال الصادق ( عليه السلام ) : " إن نسيت مسح رأسك فامسح عليه وعلى رجليك من بلة وضوئك ، فإن لم يكن بقي في يدك من نداوة وضوئك شئ فخذ ما بقي منه في لحيتك وامسح به رأسك ورجليك ، وإن لم يكن لك لحية فخذ من حاجبيك وأشفار عينيك وامسح به رأسك ورجليك ، وإن لم يبق من بلة وضوئك شئ أعدت الضوء " وبما تضمناه من أخذ الماء من الحواجب والأشفار يقيد مفهوم قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر مالك بن أعين ( 4 ) أنه : " إن لم يكن في لحيته بلل فلينصرف وليعد الوضوء " . لا يقال : إن ظاهر هذه الأخبار ينافي ما ذكرت من الدعويين السابقتين ، وهما أنه لا ترتيب بالنسبة إلى الأخذ من محال الوضوء بعد جفاف اليد ، وثانيهما جواز
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 21 - من أبواب الوضوء حديث 1 - 8 - 7 ؟ ( 2 ) الوسائل - الباب 21 - من أبواب الوضوء حديث 1 - 8 - 7 ؟ ( 3 ) الوسائل - الباب 21 - من أبواب الوضوء حديث 1 - 8 - 7 ؟