تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
له بخبر منصور ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عمن نسي رأسه حتى قام في الصلاة قال : ينصرف ويمسح رأسه ورجليه " ومثله رواية الكناني ( 2 ) ويقرب منهما خبر أبي بصير ( 3 ) في " رجل نسي أن يمسح رأسه فذكر وهو في الصلاة فقال : إن كان استيقن ذلك انصرف فمسح على رأسه ورجليه واستقبل الصلاة ، وإن شك فلم يدر مسح فليتناول من لحيته إن كانت مبتلة وليمسح على رأسه ، وإن كان أمامه ماء فليتناول منه فليمسح به رأسه " لكن فيه - مع كونها أخص من الدعوى ، واحتمالها إرادة الانصراف بمعنى قطع الصلاة والمسح ببلة الشعر أو إرادة إعادة الوضوء كما يرشد إلى ذلك جعله المسح بالماء الجديد جوابا لشرطية الشك وغير ذلك - لا تقاوم ما سمعته من الأدلة من السنة والاجماع . ثم إن قضية إطلاق الكتاب والفقيه والجمل والعقود والإشارة والمراسم والسرائر والمعتبر والنافع والقواعد والتحرير والإرشاد والدروس واللمعة وغيرها عدم وجوب كون الماسح اليد اليمنى ، كما هو صريح النفلية وظاهر شرحها وصريح كشف الغطاء ، بل في الحدائق الظاهر الاتفاق على الاستحباب ، لكن قد عرفت أن حسنة زرارة ظاهرة في الوجوب ، لقوله ( عليه السلام ) فيها : ( وتمسح ببلة يمناك ناصيتك ) وهو ظاهر المفيد في المقنعة وعبارة ابن الجنيد المتقدمة وما عن القاضي في المهذب ، إلا أن تقييد تلك المطلقات من الكتاب والسنة مع فتاوى الأصحاب بمجرد هذه الرواية وإن كانت نقية السند لا يخلو من إشكال ، سيما مع ظهور إعراضهم عنها حتى من مثل صاحب المدارك التي جرت عادته بالعمل بمضامين الأخبار الصحيحة وإن خالفت كلام الأصحاب ، قال
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب الوضوء - حديث 3 ( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الوضوء - حديث 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 42 - من أبواب الوضوء - حديث 8