" إذا مسحت بشئ من رأسك أو بشئ من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع
فقد أجزأك " وما في مرسل حماد عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 1 ) : في الرجل يتوضأ
وعليه العمامة قال : " يرفع العمامة بقدر ما يدخل إصبعه فيمسح على مقدم رأسه " لصدق
إدخال الإصبع بما يتحقق به مسمى المسح ولو قدر أنملة من الرأس ، كما فهمه المفيد من
رواية الإصبع بالنسبة للمرأة على ما ستسمع ، وفي الوسائل بعد أن نقل هذه الرواية عن
الشيخ ذكر عن الكافي مسندا إلى حماد عن الحسين ( 2 ) قال : " قلت لأبي
عبد الله ( عليه السلام ) : رجل توضأ وهو معتم فثقل عليه نزع العمامة لمكان البرد ،
فقال : ليدخل إصبعه " وفي المنتهى بعد أن ذكر الرواية الأولى قال : " وهذا
الحديث وإن كان مرسلا إلا أن الأصل يعضده ، على أن ابن يعقوب رواه في كتابه
عن حماد عن الحسين ، ورواه السيد المرتضى في الخلاف عن حماد عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) " انتهى .
وكيف كان فالارسال على تقديره غير قادح بعد ما سمعت من الانجبار بالشهرة
والاجماع المنقول ، خلافا لظاهر الصدوق في الفقيه ، فإنه قال : " حد مسح الرأس
أن يمسح بثلاث أصابع مضمومة من مقدم الرأس " وللمنقول عن النهاية فإنه قال :
" والمسح بالرأس لا يجوز أقل من ثلاثة أصابع مضمومة مع الاختيار ، فإن خاف البرد
من كشف الرأس أجزأه مقدار إصبع واحدة " وللمنقول عن أبي على يجزي الرجل في
المقدم إصبع والمرأة ثلاث أصابع ، وكان جميع هذه الأقوال لظاهر قول أبي جعفر
( عليه السلام ) في الحسن ( 3 ) كالصحيح : " المرأة يجزيها من مسح الرأس أن تمسح
مقدمه قدر ثلاث أصابع ولا تلقي عنها خمارها " وخبر معمر بن عمر عنه ( عليه السلام )
أيضا ( 4 ) قال : " يجزي من المسح على الرأس موضع ثلاث أصابع ، وكذلك الرجل "
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب الوضوء - حديث 1 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب الوضوء - حديث 1 - 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب الوضوء - حديث 3 - 5
( 4 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب الوضوء - حديث 3 - 5