تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
التقييد في كلام الأصحاب بما دون المرفق لكونه أوضح في المثال للمسألة ، قال في المدارك : " إذا لم يكن اليد الزائدة لها مرفق لم يجب غسلها قطعا " ومراده خروجها عن أصل البحث في وجوب غسل الزائدة لو كانت فوق المرفق ، ولعل وجهه أن الشارع أمر بغسل اليد إلى المرفق ، وحيث لا مرفق يتعذر امتثال المأمور به ، فيسقط التكليف ، وعليه حينئذ ينبغي أن يلتزم فيما لو خلقت للشخص يد واحدة ولا مرفق لها بسقوط غسلها ، اللهم إلا أن يفرق بالاجماع إن تحقق ، وفيه منع ، إذا الظاهر بناء على وجوب غسل اليد الزائدة وجوبه وإن لم يكن لها مرفق ، إذ التكليف بغسل اليد ليس مبينا على الهيئة الاجتماعية ، كما ينبئ عنه إيجاب غسل الباقي من المقطوع وغيره ، وحينئذ فالظاهر التقدير بالنسبة لمن لا مرفق له على ذوي المرافق ، فتأمل .
( الفرض الرابع ) من فروض الوضوء ( مسح الرأس ) كتابا وسنة وإجماعا بين المسلمين ( والواجب منه ما يسمى مسحا ) كما في الجمل والعقود والسرائر والنافع والمعتبر والتحرير والقواعد والمنتهى والإرشاد واللمعة والروضة وظاهر جامع المقاصد وغيرها ، وعن التبيان والمجمع وأحكام القران للراوندي وروض الجنان منسوبا في الأربعة الأخيرة إلى مذهب الأصحاب على ما حكاه في كشف اللثام ، وفي المدارك أنه المشهور بين الأصحاب وفي المختلف أن المشهور بين علمائنا الاكتفاء في مسح الرأس والرجلين بإصبع واحدة ، واختاره الشيخ في أكثر كتبه وابن أبي عقيل وابن الجنيد وسلار وأبو الصلاح وابن البراج وابن إدريس ، انتهى . وفي كشف اللثام " أنه في المقنعة والتهذيب والخلاف وجمل السيد والغنية والمراسم والكافي والمهذب وموضع آخر من أحكام الراوندي أن الأصل مقدار إصبع " قلت : لعله لا نزاع بين الجميع ، لأن المراد بالأصبع أقل ما يتحقق به المسمى على أن يراد بالأصبع مقدار عرضه لا طوله ، كما يشعر به عبارة المقنعة ، حيث قال : : " ويجزي