تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
للاحتياط - صدق اسم اليد بدليل تقسيمها إلى الأصلية والزائدة ، فيشملها قوله تعالى : فاغسلوا وجوهكم وأيديكم ) ( 1 ) وبالأولى إذا لم تكن متميزة ، ومقتضاه الوجوب الأصلي لا المقدمي حجة الثاني الأصل بعد انصراف إطلاق ما دل على وجوب غسل اليد إلى المتعارف المعهود ، لكنه يجب غسلهما معا عند الاشتباه للمقدمة ، أما مع عدم فيقتصر على الأصلية ، والمناقشة فيه بأن مقتضى ذلك عدم وجوب غسل اليد الزائدة إذا كانت تحت المرفق مدفوعة بما سمعت من كونها كالجزء من المحل ، ولظهور الاجماع المدعى في ذلك المقام المؤيد بعدم العثور على مخالف فيه ، وربما استدل لهم بصدق اسم اليد مع الاشتباه ، فيكون مشمولا لما دل على وجوب غسل اليد بخلاف ما إذا كانت معلومة الزيادة ، لكن لا يخفى عليك أن مقتضى الدليل الأول الوجوب المقدمي ، والثاني الأصالي . قلت لا ينبغي الاشكال في صدق اسم اليد حقيقة على المشتبهة بالأصلية ، بل وعلى بعض أفراد المعلومة الزيادة كما إذا كان لها مرفق مثلا ومساوية للأصلية في المقدار إلا أنها أضعف بطشا مثلا على ما جعلوه معيارا لمعرفة الزيادة من الأصلية ، وكأن مرادهم بالزيادة بالنسبة للمشتبهة بالأصلية الزيادة في أصل خلقة الغالب في أفراد الانسان ، وإلا فهما متساويان بالنسبة إلى هذا البدن ، غايته أنه موضوع جديد فرد نادر ليس على قياس غالب أفراد الانسان ، فحينئذ إما أن يقال إنه موضوع جديد لم يكن مشمولا للخطابات ، فيحتاج في كيفية وضوئه إلى دليل آخر ، والمتيقن من حصول طهارته غسل اليدين معا ، ولعل مرادهم بالمقدمة هذا المعنى لا المقدمة بمعنى أنه مكلف بغسل يد واحدة لكنه لم يعرفها فيجب غسلها مقدمة لتحصيلها ، إذ قد لا يكون في الواقع امتياز لأحد اليدين على الأخرى ، لكن ينافيه قولهم أو مشتبهة بالأصلية ، هذا إذا جعلنا لفظ ( كم ) الذي أضيفت إليه الأيدي غير متناول له ، أما لو قلنا بشموله له فإما أن نقول :
هامش
( 1 ) سورة المائدة - الآية 8