تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
ما نزل عن حد العذار ، وهو النابت على اللحيين ، ويرجع إليه ما في الدروس من أنه الشعر المنحط عن القدر المحاذي للإذن إلى الذقن وهو مجمع اللحيين ، وإن كان في صدق العارض على القريب إلى الذقن تأمل ، فلذا قال في المدارك : أنه الشعر المنحط عن القدر المحاذي للإذن ، وفي كشف اللثام أنه ما تحت العذار من غير ذكر الانتهاء إلى الذقن ، وفي الصحاح أن عارضة الانسان صفحتا خديه ، وقولهم فلان خفيف العارضين يراد به خفة شعر العارضين ،
و ( منها ) مواضع التحذيف ، وهي الشعر بين انتهاء العذار والنزعة المتصل بشعر الرأس ، كما في المنتهى والروضة ونحوه عن التذكرة والذكرى ، بل لعله يرجع إليه ما في المدارك من أنها هي التي ينبت عليها الشعر الخفيف بين الصدغ والنزعة ، لأن منتهى العذار من الأعلى هو ابتداء الصدغ كما عرفت ، بل كأنه لا خلاف في تفسيرها بذلك ، و ( منها ) الذقن وهو مجمع اللحيين الذي ينحدر منه الشعر ويسترسل ، وكأنه لا خلاف أيضا في تفسيره بذلك ، ومثله في ذلك القصاص وهو منتهى منابت شعر الرأس ، و ( منها ) الصدغ بالضم ، والمعروف في تفسيره بين الأصحاب أنه الشعر الذي بعد انتهاء العذار المحاذي لرأس الأذن ، وينزل عن رأسها قليلا ، لكن الموجود في بعض كتب اللغة أنه ما بين لحظ العين إلى أصل الأذن ، ويقرب منه ما قيل ما بين الحاجب والأذن . إذا عرفت هذا فنقول : غير خفي على الناظر في كلام الأصحاب والرواية ظهور أن المراد بقوله ( عليه السلام ) : " ( ما دارت عليه الابهام من قصاص الشعر " إلى آخره الحد الطولي الذي ذكره الأصحاب ، وبقوله ( عليه السلام ) : " وما جرت عليه الإصبعان " إلى آخره الحد العرضي الذي ذكروه أيضا ، ولذا قال في المدارك : أنها نص في المطلوب ، لكن فيه نظر من وجوه ، ( الأول ) أن التحديد الأول للطول لا يناسب التعبير بقوله ( عليه السلام ) : ( دارت ) إذ ليس هو من الدوران في شئ ، بل قد يقال : لا حاجة إلى التقدير بالإصبعين في الحد الطولي ، بل تحديده بأنه ما كان من القصاص إلى الذقن