تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
العرفي ، بل عن المرتضى في الناصريات أنه لا خلاف في أن الوجه اسم لما يواجه به ، إنما الخلاف في وجوب غسل كل ما يواجه به أم لا ، فيقتصر حينئذ على هذا المعنى في خصوص المقام ، ويرجع في غيره إلى العرف ( وهو ) أوسع مما هنا أي ( ما بين منابت الشعر في مقدم الرأس إلى طرف الذقن ) بالفتح ، وهو مجمع اللحيين الذي ينحدر عنه الشعر من الجانبين ، ( طولا وما اشتملت عليه الابهام ) بكسر الهمزة ، وهي الإصبع العظمى ، والجمع الأباهم ، ( و ) الإصبع ( الوسطى عرضا وما خرج عن ذلك فليس من الوجه ) وفي المدارك أن هذا التحديد مجمع عليه بين الأصحاب ، وكأنه لأنه لم يفرق بين ما عبر به المصنف وما عبر به الأصحاب من قصاص الشعر إلى محادر شعر الذقن طولا وما دارت عليه الابهام والوسطى عرضا ، وهو كذلك لا فرق بينهما ، فما عن الغنية حينئذ والناصريات - من الاجماع على هذا التحديد ، وفي المعتبر والمنتهى من أنه مذهب أهل البيت ( ع ) ما في الحدائق وعن الذخيرة وغيرها الظاهر أنه لا خلاف فيه - هو الحجة على ما ذكره المصنف ، مع ما في جامع المقاصد من أن هذا التحديد مستفاد من الأخبار ( 1 ) المروية عنهم ، وما عن الذكرى أنه القدر الذي غسله النبي ( صلى الله عليه وآله ) بنقل أهل البيت ( عليهم السلام ) ( 2 ) ، مضافا إلى الصحيح على ما عن الفقيه عن زرارة بن أعين ( 3 ) أنه قال لأبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) : " أخبرني عن حد الوجه الذي ينبغي أن يوضأ الذي قال الله عز وجل فقال : الوجه الذي قال الله وأمر الله عز وجل بغسله الذي لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه ولا ينقص منه ، إن زاد عليه لم يؤجر وإن نقص منه أثم ما دارت عليه الوسطى والابهام من قصاص شعر الرأس إلى الذقن ، وما جرت عليه الإصبعان مستديرا فهو من الوجه ، وما سوى ذلك فليس من الوجه ، فقال له : الصدغ من الوجه فقال لا " ورواه الكليني والشيخ أيضا في الحسن بإبراهيم بن هاشم عن زرارة أيضا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب الوضوء - حديث 0 - 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب الوضوء - حديث 0 - 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الوضوء