يؤيده ما يظهر من بعض الأخبار ( 1 ) - ضعيف ، كما لا يخفى على الخبير الملاحظ للأخبار فتأمل .
( ويجب غسل موضع البول ) إجماعا منقولا ومحصلا ، بل هو من ضروريات
مذهبنا ، وسنة كادت تكون متواترة ، بل هي كذلك ، خلافا لأبي حنيفة ، فلم
يوجب غسلا ولا غيره ، والمراد الوجوب الشرطي لما يجب غسل النجاسة فيه ، كالصلاة
مثلا دون الوضوء ، فمن توضأ قبل أن يغسل موضع البول كان وضوؤه صحيحا ، للأصل
والمعتبرة المستفيضة ( 2 ) وفيها الصحيح وغيره ، كما قيل فيمن نسي غسل ذكره حتى
توضأ أنه يغسل ذكره ، ولا يعيد الوضوء ، ومع اعتبارها في نفسها معمول عليها عند
أكثر الأصحاب ، بل لعله إجماعا ، خلافا للمنقول عن الصدوق ، فأوجب إعادة الوضوء
للصحيح عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 3 ) " في الرجل يتوضأ فينسى غسل ذكره
قال : يغسل ذكره ، ثم يعيد الوضوء " وبمعناه الموثقان ( 4 ) ولقصورها عن المقاومة
لوجوه غير خفية وجب حملها على الاستحباب أو التقية أو غيرهما
ويشترط فيما ذكرنا من الغسل أن يكون ( بالماء ، ولا يجزي غيره ) للأصل
والاجماع محصلا ومنقولا ، والسنة التي كادت تكون متواترة ( منها ) الآمرة ( 5 ) بالغسل
الظاهر بالماء ، و ( منها ) الآمرة ( 6 ) بصب الماء ، و ( منها ) المصرحة ( 7 ) بأنه لا يجزي
غيره كقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة : " ويجزيك من الاستنجاء
ثلاثة أحجار ، بذلك جرت السنة ، أما البول فلا بد من غسله " وقوله ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 0 - 9
( 3 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 0 - 9
( 4 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 8 والباب 10
من أبواب أحكام الخلوة - حديث 5
( 5 ) الوسائل - الباب 9 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 1
( 6 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 1
( 7 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 1