المكلف به ذا أفراد أو ذا أجزاء فتعذرا . دون الغسل والمسح مثلا ، وما يقال من أن
الأمر بالغسل تضمن شيئين . أحدهما إزالة العين . والآخر الأثر ففيه أن ذلك ليس معنى
الغسل ، بل هو من لوازمه ، مع أنه قد يقال إنا مكلفون بإزالة الأثر وإزالة العين من
اللوازم نعم هي جارية في متعدد الغسل وفيما إذا أمكن غسل البعض ونحو ذلك . وهل يجب
التخفيف الحكمي كما إذا كان متنجسا بنجاسة يجب غسلها مرتين مثلا فتمكن من المرة
الواحدة ؟ وجهان ، أقواهما الأول .
( وأقل ما يجزي ) من الماء في إزالة البول ( مثلا ما على المخرج ) كما في المقنعة
والمبسوط والتهذيب والنهاية والمراسم والمهذب والمعتبر والنافع والتذكرة والقواعد والتحرير
بل في جامع المقاصد وعن المسالك حكاية الشهرة عليه ، وكأنها كذلك ، خلافا للعلامة
في المنتهى والمختلف وعن أبي الصلاح وابن إدريس ، فذهبوا إلى عدم التقدير بذلك ،
وقال في الأول : " أقل ما يجزي من الماء لغسله ما أزال العين عن رأس الفرج ، هذا قول
أبي الصلاح ، وقدره الشيخان بمثلي ما على الحشفة من البلل ، لنا إلى آخره " انتهى .
وقال في المختلف : " قال الشيخان وسلار وابن بابويه : أقل ما يجزي من الماء في البول
مثلا ما على الحشفة منه ، والحق أنه لا يتقدر ، بل يجب الإزالة مطلقا بما يسمى غسلا ،
سواء زالت بأقل أو بأكثر ، وهو قول أبي الصلاح وابن إدريس ، وهو الظاهر من
كلام ابن البراج " انتهى . وقال أبو الصلاح في الكافي على ما نقل عنه : " وأقل ما يجزي
ما أزال البول عن رأس فرجه " وقال ابن إدريس : " وأقل ما يجزي من الماء لغسله ما يكون
جاريا ويسمى غسلا وقد روي ( 1 ) أن أقل ذلك مثلا ما عليه من البول ، وإن زاد على
ذلك كان أفضل " ويظهر من الشهيد في البيان أنه نزاع في العبارة ، قال فيه : " وأقله
مثلاه مع زوال العين ، والاختلاف هنا في مجرد العبارة " انتهى .
قلت : هو لا يخلو من وجه وإن كان الأوجه خلافه ، بل النزاع معنوي ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 5