تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
صلاته بنية يريد بها ربه فلا يضره ما دخله بعد ذلك فليمض في صلاته وليخسأ للشيطان " فإنه بالمفهوم دال على المطلوب ، ويدل أيضا بالمنطوق على عدم الافساد لو وقع في الأثناء وبالأولى الواقع بعده ، بل مقتضى عموم ( ما ) أن الرياء كذلك إلا أنه لما لم يثبت اعتبار سند الرواية ولا جابر بل ولا صريحة الدلالة كان الأقوى في النظر عدم الابطال بالعجب مطلقا ولا بالرياء بعد العمل ، وأما ما كان في الأثناء فوجهان ، أقواهما البطلان ، هذا .
وإذا كانت الضميمة راجحة فيصح كما صرح بذلك جماعة ، بل في شرح الدروس الاتفاق عليه ، ويظهر من بعضهم نفي الخلاف فيه ، ويدل عليه - مضافا إلى ذلك وإلى عدم منافاته للاخلاص بل هو من مؤكداته - ملاحظة الأخبار ، لتضمنها بيان كثير من الأمور الراجحة المرادة في الواجبات والمندوبات ، ولو أن ملاحظة مثل هذه الأمور مفسدة للعمل لكان الذي ينبغي ترك بيانها كي لا تلاحظ ، فتنافي مع ما ورد من فعل الوضوء منهم والصلاة مع قصد التعليم ، والأمر بإطالة الركوع للانتظار ، وإعطاء الزكاة للاقتداء ، والتكبير للاعلام ونحو ذلك ، لكن ينبغي أن يعلم أن المراد بالصحة هنا من حيث ملاحظة الرجحان ، وإلا فمع عدمه يكون كالضمائم المباحة من التبرد ونحوه ، والقول بأن المراد بالراجحة الراجحة في نفسها كأن يكون من مكارم الأخلاق ونحوه لا من حيث الاستحباب الشرعي وعدمه فلا فرق بين ملاحظة الرجحان وعدمه لا وجه له ، إذ بعد تسليم تحقق مثل ذلك لا يصلح لأن يكون مائزا بينه وبين الضمائم المباحة فتأمل . ثم الظاهر أنه لا فرق فيما ذكرنا من الصحة بين كون كل منهما علة مستقلة أو كان المجموع علة مستقلة ، بل قد يظهر من بعضهم الصحة حتى فيما لو كان المقصود الضميمة أصالة والعبادة تبعا ، لكنه في غاية الاشكال ، بل الأقوى عدمه ، فإنه لو صام بقصد الحمية لا يقصد شهر رمضان بحيث كان الأول هو العلة ولولاه لم يفعل لا يكون مطيعا بالنسبة للأمر الصومي ، ولا ممتثلا لقوله صلى الله عليه وآله : " إنما الأعمال بالنيات " نعم قد يحصل له ثواب