صلاته بنية يريد بها ربه فلا يضره ما دخله بعد ذلك فليمض في صلاته وليخسأ للشيطان "
فإنه بالمفهوم دال على المطلوب ، ويدل أيضا بالمنطوق على عدم الافساد لو وقع في الأثناء
وبالأولى الواقع بعده ، بل مقتضى عموم ( ما ) أن الرياء كذلك إلا أنه لما لم يثبت اعتبار
سند الرواية ولا جابر بل ولا صريحة الدلالة كان الأقوى في النظر عدم الابطال بالعجب
مطلقا ولا بالرياء بعد العمل ، وأما ما كان في الأثناء فوجهان ، أقواهما البطلان ، هذا .
وإذا كانت الضميمة راجحة فيصح كما صرح بذلك جماعة ، بل في شرح
الدروس الاتفاق عليه ، ويظهر من بعضهم نفي الخلاف فيه ، ويدل عليه - مضافا
إلى ذلك وإلى عدم منافاته للاخلاص بل هو من مؤكداته - ملاحظة الأخبار ،
لتضمنها بيان كثير من الأمور الراجحة المرادة في الواجبات والمندوبات ، ولو أن
ملاحظة مثل هذه الأمور مفسدة للعمل لكان الذي ينبغي ترك بيانها كي لا تلاحظ ،
فتنافي مع ما ورد من فعل الوضوء منهم والصلاة مع قصد التعليم ، والأمر بإطالة الركوع
للانتظار ، وإعطاء الزكاة للاقتداء ، والتكبير للاعلام ونحو ذلك ، لكن ينبغي أن
يعلم أن المراد بالصحة هنا من حيث ملاحظة الرجحان ، وإلا فمع عدمه يكون كالضمائم
المباحة من التبرد ونحوه ، والقول بأن المراد بالراجحة الراجحة في نفسها كأن يكون من مكارم الأخلاق ونحوه لا من حيث الاستحباب الشرعي وعدمه فلا فرق بين ملاحظة الرجحان
وعدمه لا وجه له ، إذ بعد تسليم تحقق مثل ذلك لا يصلح لأن يكون مائزا بينه وبين
الضمائم المباحة فتأمل .
ثم الظاهر أنه لا فرق فيما ذكرنا من الصحة بين كون كل منهما علة مستقلة أو كان
المجموع علة مستقلة ، بل قد يظهر من بعضهم الصحة حتى فيما لو كان المقصود الضميمة
أصالة والعبادة تبعا ، لكنه في غاية الاشكال ، بل الأقوى عدمه ، فإنه لو صام بقصد
الحمية لا يقصد شهر رمضان بحيث كان الأول هو العلة ولولاه لم يفعل لا يكون مطيعا بالنسبة
للأمر الصومي ، ولا ممتثلا لقوله صلى الله عليه وآله : " إنما الأعمال بالنيات " نعم قد يحصل له ثواب