( ويجب فيه شروط ثلاثة ) :
الأول ( أن تكون مما يسمى حجرا ) عند علمائنا في محكي التذكرة
والمنتهى والانتصار ، بل في الأخير صريح الاجماع ، ولكن الموجود في النصوص
والفتاوى الحصى والحصيات ، بل وقد سمعت ما في حسن زرارة ( 1 ) من النهي
عن رمي الجمار إلا بالحصى ، ومن هنا قال في المدارك : " الأجود تعين الرمي بما يسمى
حصاة ، فلا يجزي الرمي بالحجر الكبير الذي لا يسمى حصاة ، خلافا للدروس
وكذا الصغير جدا بحيث لا يقع عليه اسم الحصاة " وسبقه إلى ذلك جده ،
قال : " احترز باشتراط تسميتها حجرا عن نحو الجواهر والكحل والزرنيخ
والعقيق ، فإنها لا تجزي خلافا للخلاف ، ويدخل فيه الحجر الكبير الذي
لا يسمى حصاة عرفا ، وممن اختار جواز الرمي به الشهيد في الدروس ، ويشكل
بأن الأوامر الواردة إنما دلت على الحصاة ، ولعل المصنف أراد بيان جنس
الحصى لا الاجتزاء بمطلق الجنس ، ومثله القول في الصغيرة جدا بحيث لا يقع
عليها اسم الحصاة ، فإنها لا تجزي أيضا وإن كانت من جنس الحجر " قلت :
خصوصا بعد أن ذكر سابقا استحباب التقاط الحصى وكونه سبعين حصاة وغير
ذلك ، وكذا الشهيد في الدروس ، بل قال بعد ذكر أوصاف الحصى : وجوز
في الخلاف الرمي بالبرام والجوهر ، وفيه بعد أن كان من الحرم ، وأبعد إن
كان من غيره ، نعم قال بعد ذلك : المسألة السادسة لو رمى بحصى نجس أجزء
نص عليه في المبسوط ومنعه ابن حمزة لما رواه ( 2 ) من غسله قلنا لا لنجاسة أو
هامش
( 1 ) في النسخة المخطوطة المبيضة " لولا إمكان " ولكن في المسودة " بعد
امكان " وهو الصحيح .
( 2 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 381 .