اللثام اتفاقا للأصل والخبرين السابقين وغيرهما ، فما عن بعض القيود من عدم
جواز الأخذ من وادي محسر في غير محله ، وأغرب منه ما عن المنتهى من أنه لو
رمى بحصاة محسر كره له ذلك ، وهل يكون مجزيا أم لا ؟ فيه تردد ، أقربه
الاجزاء عملا بالعموم ( لكن من الحرم ) فلا يجوز من غيره ، لقول الصادق
عليه السلام في حسن زرارة ( 1 ) : " حصى الجمار إن أخذته من الحرم أجزأك وإن
أخذته من غير الحرم لم يجزك ، وقال : لا ترم الجمار إلا بالحصى " نعم ( عدا
المساجد ) التي فيه كما في القواعد ومحكي الجامع ( و ) لكن ( قيل ) والقائل
الأكثر على ما حكي ( عدا المسجد الحرام ومسجد الخيف ) لخبر حنان ( 2 ) عن
أبي عبد الله عليه السلام " يجوز أخذ حصى الجمار من جميع الحرم إلا من المسجد الحرام
ومسجد الخيف " بل ليس في التهذيب " المسجد الحرام " قيل ولذا اقتصر عليه
الشيخ في مصباحه ، ولعله لبعد الالتقاط من المسجد الحرام ، لكن يمكن
إرادة المثال في الخبر لغيرهما ، وإنما خصا لأنهما الفرد المتعارف ، بل يمكن حمل
كلام الأصحاب المعلوم تبعية التعبير فيه له على ذلك أيضا ، بل قيل إن إخراج
الحصى من المساجد منهي عنه ، وهو يقتضي الفساد ، وإن كان فيه أولا أن
الذي تقدم سابقا في أحكامها كراهة الاخراج ، وثانيا أن حرمة الاخراج
لا تقتضي حرمة الرمي إلا على مسألة الضد إذا قلنا بوجوب المبادرة إلى العود
المنافي له ، كما أن وجوب عودها إليها أو إلى غيرها من المساجد لا ينافيه الرمي
المقتضي لالتباسها بغيرها بعد امكان ( 3 ) تعليمها بما لا تشتبه به . فالعمدة حينئذ
ما عرفت :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 19 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1 - 2 - 1
( 2 ) الوسائل الباب 19 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1 - 2 - 1
( 3 ) الوسائل الباب 19 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1 - 2 - 1