المواقيت فيشعثوا به أياما " وقال أبو الفضل في صحيح صفوان ( 1 ) : " كنت
مجاورا بمكة فسألت أبا عبد الله عليه السلام من أين أحرم ؟ فقال : من حيث أحرم
رسول الله صلى الله عليه وآله من الجعرانة ، فقلت : متى أخرج ؟ فقال : إن كنت صرورة
فإذا مضى من ذي الحجة يوم ، وإن كنت قد حججت قبل ذلك فإذا مضى من
الشهر خمس " ونحوه مرسل المفيد ( 2 ) في المقنعة ،
وقال إبراهيم بن ميمون ( 3 )
في الصحيح إليه " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن أصحابنا مجاورون بمكة وهم يسألوني
لو قدمت عليهم كيف يصنعون ؟ قال : قل لهم : إذا كان هلال ذي الحجة
فليخرجوا إلى التنعيم فليحرموا " .
وظاهرها جميعا أن وقت إحرام المجاور من هلال ذي الحجة أو بعد مضي
خمسة أيام ، بل ربما استفيد من الأول ثبوت الحكم المزبور لأهل مكة أيضا ،
لكن قال الصادق عليه السلام في خبر سماعة ( 4 ) : " المجاور بمكة إذا دخلها بعمرة في
غير أشهر الحج إلى أن قال : ثم أراد أن يحرم فليخرج إلى الجعرانة فليحرم منها
ثم يأتي مكة ولا يقطع التلبية حتى ينظر إلى البيت ، ثم يطوف بالبيت ويصلي
الركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام ، ثم يخرج إلى الصفا والمروة فيطوف بينهما ،
ثم يقصر ويحل ، ثم يعقد التلبية يوم التروية " بناء على أن هذه العمرة مفردة
لا تمتع ، وإلا لوجب الاتيان بها من الميقات ، وحينئذ فالحج المشار إليه حج
إفراد ، وعقده حينئذ يوم التروية ، ولعله لبيان الجواز في حقه ، وفي الأول على
جهة الندب ، ولكن قد سمعت ما في خبر الدعائم ( 5 ) بناء على عود الإشارة فيه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب أقسام الحج الحديث 6 - 4
( 2 ) الوسائل الباب 19 من أبواب المواقيت الحديث 2
( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب أقسام الحج الحديث 6 - 4
( 4 ) الوسائل الباب 8 من أبواب أقسام الحج الحديث 2
( 5 ) المستدرك الباب 2 من أبواب احرام الحج الحديث 1