الغداة فيها في بعض النصوص ( 1 ) السابقة ،
و ( لكن لا يجوز وادي محسر ) وهو
حد منى ( إلا بعد طلوع الشمس ) لصحيح هشام بن الحكم ( 2 ) عن أبي عبد الله
عليه السلام " لا تجوز وادي محسر حتى تطلع الشمس " المحمول على الكراهة بقرينة
الشهرة بين الأصحاب على ذلك وعلى استحباب المبيت بمنى ، والصحيح ( 3 ) " في
النفور من منى إلى عرفات قبل طلوع الشمس قال : لا بأس به " فما عن الشيخ وابن
البراج من العمل بظاهره ضعيف .
( و ) كذا ( يكره الخروج قبل الفجر إلا لضرورة كالمريض والخائف )
كما في القواعد والنافع ومحكي السرائر بل نسبه غير واحد إلى الشهرة ، قيل للأمر
بصلاته فيها في حسن معاوية ( 4 ) المتقدم ، وفعل النبي صلى الله عليه وآله المحكي في صحيح ابن
مسلم ( 5 ) السابق ، وخبر عبد الحميد الطائي ( 6 ) " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنا
مشاة فكيف نصنع ؟ قال : أما أصحاب الرحال فكانوا يصلون الغداة بمنى ، وأما
أنتم فامضوا حيث تصلون في الطريق " إلا أن الجميع كما ترى لا دلالة فيه على
الكراهة ، ولذا ناقش فيها بعض الناس بعدم الظفر بنهي يحمل عليها ، لكن
يمكن أن يكون اطلاق النهي عن جواز وادي محسر قبل طلوع الشمس بناء على
إرادة الكراهة منه ، وعلى كل حال فمن ذلك يعلم ضعف ما عن ظاهر النهاية
والمبسوط والاقتصاد وأبي الصلاح وابن البراج من عدم الجواز المنافي للأصل
واستحباب المبيت بمنى .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب إحرام الحج الحديث 5
( 2 ) الوسائل الباب 7 من أبواب احرام الحج الحديث 4 - 3 - 1
( 3 ) الوسائل الباب 7 من أبواب احرام الحج الحديث 4 - 3 - 1
( 4 ) الوسائل الباب 4 من أبواب إحرام الحج الحديث 5
( 5 ) الوسائل الباب 4 من أبواب إحرام الحج الحديث 4
( 6 ) الوسائل الباب 7 من أبواب احرام الحج الحديث 4 - 3 - 1