( وأما الإمام فيستحب له الإقامة بها إلى طلوع الشمس ) استحبابا
مؤكدا لصحيح جميل ( 1 ) السابق وغيره ، وفي الدعائم ( 2 ) " وعن علي عليه السلام
أن رسول الله صلى الله عليه وآله غدا يوم عرفة من منى فصلى الظهر بعرفة لم يخرج من منى
حتى طلعت الشمس " المحمول على ذلك بقرينة موثق إسحاق بن عمار ( 3 ) عن
أبي عبد الله عليه السلام " من السنة أن لا يخرج الإمام من منى إلى عرفة حتى تطلع الشمس "
( ويستحب الدعاء بالمرسوم ) عند التوجه إلى منى ، لما في حسن معاوية ( 4 )
عن الصادق عليه السلام " اللهم إياك أرجو ، وإياك أدعو ، فبلغني أملي ، وأصلح عملي "
وعند دخولها بما في صحيحه ( 5 ) السابق و ( عند الخروج ) بما في صحيحه ( 6 )
عنه عليه السلام أيضا ، قال : " إذا غدوت إلى عرفة فقل وأنت متوجه إليها : اللهم إليك
صمدت ، وإياك اعتمدت ، ووجهك أردت ، فأسألك أن تبارك لي في رحلتي ،
وتقضي لي حاجتي ، وأن تجعلني اليوم ممن تباهي به من هو أفضل مني " .
وحد منى من العقبة إلى وادي محسر على صيغة اسم الفاعل من التحسير
أي الايقاع في الحسرة أو الاعياء ؟ سمي به لأنه قيل أبرهة أوقع أصحابه في
الحسرة أو الاعياء لما جهدوا أن يتوجه إلى الكعبة فلم يفعل ، قال الصادق عليه السلام في
صحيح معاوية وأبي بصير ( 7 ) : " حد منى من العقبة إلى وادي محسر " وقال
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب إحرام الحج الحديث 6
( 2 ) المستدرك الباب 7 من أبواب إحرام الحج الحديث 1
( 3 ) الوسائل الباب 7 من أبواب إحرام الحج الحديث 2
( 4 ) الوسائل الباب 6 من أبواب إحرام الحج الحديث 1 - 2 - 3
( 5 ) الوسائل الباب 6 من أبواب إحرام الحج الحديث 1 - 2 - 3
( 6 ) الوسائل الباب 8 من أبواب إحرام الحج الحديث 1
( 7 ) الوسائل الباب 6 من أبواب إحرام الحج الحديث 1 - 2 - 3