واجب غير ركن نحو ما سمعته في وقوف عرفة ، وربما كان هذا ظاهر عبارة
الدروس السابقة بناء على إرادة عدم الدخول في وادي من قوله فيها :
" ولما يتجاوز " وتبعه الكركي وثاني الشهيدين ، لكن في محكي السرائر
" ويستحب للصرورة أن يطأ المشعر برجله وإن كان الوقوف واجبا وركنا من
أركان الحج عندنا من تركه متعمدا فلا حج له ، وأدناه أن يقف بعد طلوع
الفجر إما قبل صلاة الغداة أو بعدها بعد أن يكون قد طلع الفجر الثاني ولو قليلا
والدعاء وملازمة الموضع إلى طلوع الشمس مندوب غير واجب " وهو وإن كان
ظاهرا فيما حكاه عنه في الدروس إلا أنه يمكن أن يريد ندبية الملازمة لموضع
الوقوف حال الدعاء لا الخروج عن المشعر رأسا ، نعم في محكي المنتهى " لو ترك
السعي بوادي محسر أو أفاض بعد طلوع الشمس أو جاز وادي محسر قبل طلوعها
لم يكن عليه شئ ، لأنها أفعال مستحبة ، فلا يتبع في تركها عقوبة " وفي محكي
التذكرة " لو دفع قبل الاسفار بعد طلوع الفجر أو بعد طلوع الشمس لم يكن
مأثوما إجماعا " ونحوه عن المنتهى أيضا ، وفيها أيضا " وإذا أفاض من المشعر
قبل طلوع الشمس فلا يجوز وادي محسر حتى تطلع الشمس مستحبا ، وروي ( 1 )
عن الباقر عليه السلام أنه يكره الوقوف بالمشعر بعد الإفاضة " .
وهو صريح في عدم وجوب الاستيعاب كظاهر المتن وغيره ، ولعله الأقوى
للأصل وإطلاق الأدلة السالمين عن المعارض ، وحسن معاوية السابق أو صحيحه ( 2 )
لا دلالة فيه على ذلك ، فإن الأمر بالإفاضة حين يشرق له ثبير وحين ترى الإبل
مواضع أخفافها أعم من ذلك ، والظاهر إرادة الاسفار من الاشراق فيه بقرينة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 12 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1