والشيخ : " من سهى عن السعي حتى يصير من المسعى على بعضه أو كله
ثم ذكر فلا يصرف وجهه منصرفا ، ولكن يرجع القهقرى إلى المكان
الذي يجب فيه السعي " ومن هنا كان المتجه الاقتصار عليها تبعا للنص والفتوى
وإن حكى إطلاق العود عن القاضي ، بل في المسالك احتمال إرادة الأصحاب
الندب كالأصل ، ثم قال : " وعلى كل حال لو عاد بوجهه أجزأ ، وإنما
الكلام في الإثم " وفيه نظر أو منع ، بل ينبغي التخصيص بما إذا ذكرها في الشوط
الذي نسيها فيه ، لأنه المنساق من النص والفتوى سيما الأول ، فلا يرجع بعد الانتقال
إلى شوط آخر ، بل الأحوط أن لا يرجع مطلقا حذرا من الزيادة ، ولعله لذا
نسبه في محكي المنتهى إلى الشيخ مشعرا بنوع توقف في العمل به .
( و ) الرابع ( الدعاء في سعيه ماشيا ومهرولا ) بما سمعته في خبري
معاوية ( 1 ) وغيرهما ، والله العالم .
( ولا بأس أن يجلس في خلال السعي للراحة ) على الصفا أو المروة بلا
خلاف أجده ، بل الاجماع بقسميه عليه ، وبينهما على المشهور ، للأصل وصحيح
الحلبي ( 2 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يطوف بين الصفا والمروة أيستريح ؟
قال : نعم إنشاء جلس على الصفا وإن شاء جلس على المروة وبينهما فليجلس "
وصحيح ابن رئاب ( 3 ) " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يعيى في الطواف أله أن
يستريح ؟ قال : نعم يستريح ثم يقوم فيبني على طوافه في فريضة وغيرها ،
ويفعل ذلك في سعيه وجميع مناسكه " وعن الحلبيين أنهما منعا من الجلوس بين
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب السعي الحديث 1 و 2
( 2 ) الوسائل الباب 20 من أبواب السعي الحديث 1
( 3 ) الوسائل الباب 46 من أبواب الطواف الحديث 1