معذورية الجاهل في الحج وإن تضمنها بعض النصوص ( 1 ) المعتبرة ، إلا إن
ظاهر الأصحاب الاعراض عنها ، والله العالم .
المسألة ( الثانية لا تجوز الزيادة على سبع ) بلا خلاف أجده فيه ، لأنه
تشريع كزيادة الركعة في الصلاة ( و ) حينئذ ف ( لو زاد ) عالما ( عامدا
بطل ) لأنه لم يأت بالمأمور به على وجهه على نحو ما سمعته في الطواف ، قال
أبو الحسن عليه السلام في خبر عبد الله بن محمد ( 2 ) : " الطواف المفروض إذا زدت عليه
مثل الصلاة إذا زدت عليها فعليك الإعادة ، وكذلك السعي " وفي صحيح
معاوية ( 3 ) عن الصادق عليه السلام " إن طاف رجل بين الصفا والمروة تسعة أشواط
فليسع على واحد ويطرح ثمانية ، وإن طاف بين الصفا والمروة ثمانية أشواط
فليطرحها ويستأنف السعي " بناء على ما قيل من كونه في العمد ، وأن البناء
على الواحد في الأول باعتبار البطلان بالثمانية ، فيبقي الواحد ابتداء سعي ،
أما إذا كان ثمانية فليس إلا البطلان باعتبار كون الثامن ابتداؤه من المروة فلا
يصلح البناء عليه ، وإن كان هو لا يخلو من إشكال أو منع كما ستعرف .
وكيف كان فلا إشكال في البطلان بتعمد الزيادة ، وما وقع من سيد
المدارك من المناقشة في الخبر الأول المذكور سندا له بما يشعر بنوع توقف فيه
في غير محله ، نعم قد تقدم في الطواف البحث في عدم تحقق الزيادة إلا بقصدها
على أنها من السعي ، ومثله آت هنا ، ولذا جزم بذلك في المدارك ، قال :
" والزيادة إنما تتحقق بالاتيان بما زاد على سبعة على أنه من جملة السعي المأمور به "
فلو تردد في أثناء الشوط أو رجع لوجهه ثم عاد لم يكن ذلك قادحا في الصحة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب كفارات الاحرام
( 2 ) الوسائل الباب 12 من أبواب السعي الحديث 2 - 1
( 3 ) الوسائل الباب 12 من أبواب السعي الحديث 2 - 1