وخبري سماعة ( 1 ) وأبي بصير ( 2 ) السابقين ، لكن عن المفيد في كتاب أحكام
النساء ولو خلا موضع السعي للنساء فسعين فيه لم يكن به بأس ، وهو مطالب
بدليله إن أراد استحباب ذلك لهن .
وعلى كل حال فمحل الهرولة ما سمعته في المتن موافقا لما في النافع والقواعد
ومحكي المراسم والجامع والاصباح ، وإليه يرجع ما عن الوسيلة من أنه بين
المنارتين ، والإشارة من أنه بين الميلين ، وقد سمعت قول الصادق عليه السلام في
حسن معاوية ( 3 ) بل ربما علل بأنه شعبة من وادي محسر الذي عرفت استحباب
الهرولة فيه ، ولكن عن الفقيه والهداية والمقنع والمقنعة وجمل العلم والعمل
والكافي والغنية إلى أن يجاوز زقاق العطارين ، ولم نجد ما يشهد له ، وإن قال
في كشف اللثام لقول الصادق عليه السلام في حسن معاوية ( 4 ) نحوا من ذلك إلى قوله
" حتى تبلغ المنارة الأخرى ، فإذا جاوزتها " إلى آخر ما سمعته مما لا يخفى عليك
عدم دلالته على شئ من ذلك ، وإنما هو دال على السعي بين المنارتين ، وعن
الغنية " حتى يبلغ المنارة الأخرى ويتجاوز سوق العطارين فيقطع الهرولة "
ونحوها ما عن الكافي ، وفيه ما عرفت أيضا ، وأغرب من ذلك ما عن النهاية
والمبسوط فإذا انتهى إلى أول زقاق عن يمينه بعد ما يتجاوز الوادي إلى المروة
سعى ، فإذا انتهى إليه كف عن السعي ومشى مشيا ، وإذا جاء من عند المروة
بدأ من عند الزقاق الذي وصفناه فإذا انتهى إلى الباب قبل الصفا بعد ما تجاوز
الوادي كف عن السعي ومشى مشيا " إذ هي واضحة القصور كما عن الفاضل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 21 من أبواب السعي الحديث 2
( 2 ) الوسائل الباب 18 من أبواب الطواف الحديث 1
( 3 ) الوسائل الباب 6 من أبواب السعي الحديث 1 - 2
( 4 ) الوسائل الباب 6 من أبواب السعي الحديث 1 - 2