رأسا وبين نقصه عمدا حتى خرج وقت التدارك ، لاتحاد المقتضي ، والله العالم .
( ولو كان ناسيا ) لم يبطل حجه ولا عمرته بل ( وجب عليه الاتيان
به ) ولو بعد خروج ذي الحجة ( فإن خرج عاد ) بنفسه ( ليأتي به ، فإن
تعذر عليه ) أو شق ( استناب فيه ) بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ، بل
عن الغنية الاجماع عليه ، مضافا إلى الأصل ورفع الخطأ والنسيان والحرج
والعسر ، وحسن معاوية بن عمار ( 1 ) وعن الصادق عليه السلام قال : " قلت :
رجل نسي السعي بين الصفا والمروة قال : يعيد ذلك ، قلت : فاته ذلك حتى
خرج قال : يرجع فيعيد السعي " وصحيح ابن مسلم ( 2 ) عن أحدهما ( عليهما
السلام ) : " سألته عن رجل نسي أن يطوف بين الصفا والمروة قال : يطاف
عنه " وخبر الشحام ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام : " سألته عن رجل نسي أن يطوف
بين الصفا والمروة حتى يرجع إلى أهله فقال : يطاف عنه " المتجه الجمع بينها ولو
بملاحظة الفتاوى والاجماع المحكي وقاعدة المباشرة في بعض الأفراد ، ونفي الحرج
وقبوله للنيابة في آخر بما عرفت .
ولا يحل من أخل بالسعي مما يتوقف عليه من المحرمات كالنساء حتى يأتي
به كملا بنفسه أو نائبه ، بل الظاهر لزوم الكفارة لو ذكر ثم واقع ، لفحوى
ما ستعرفه من الحكم بوجوبها على من ظن إتمام حجه فواقع ثم تبين النقص ، وفي
إلحاق الجاهل بالعامد أو الناسي وجهان أحوطهما إن لم يكن أقواهما الأول كما
اختاره في المسالك وغيرها ، خصوصا مع ملاحظة إطلاق الأصحاب العامد
الشامل للجاهل والعالم ، مضافا إلى الأصل الذي لم يثبت انقطاعه بثبوت قاعدة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب السعي الحديث 1 - 3 - 2
( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب السعي الحديث 1 - 3 - 2
( 3 ) الوسائل الباب 8 من أبواب السعي الحديث 1 - 3 - 2