الصحاح والأساس منها أنها بين المشي والعدو ، وعن الديوان وغيره أنها
ضرب من العدو ، وتردد الجوهري بينهما ، وربما احتمل كون المعنى واحدا كما
قد يرشد إليه ما عن نظام الغريب من أنه نوع من العدو السهل ، وعن تهذيب
الأزهري رمل الرجل يرمل رملانا إذا أسرع في مشيه ، وهو في ذلك ينزو ،
وفي الدروس ومحكي تحرير النووي وتهذيبه أنه إسراع المشي مع تقارب الخطأ
دون الوثوب والعدو وهو الجنب ، وعن النووي أنه قال الشافعي في مختصر
المزني : الرمل هو الجنب ، وعن الرافعي وقد غلط الأئمة من ظن أنه دون
الجنب ، قلت قد سمعت ما في الحسن المزبور ، اللهم إلا أن يراد به أمر زايد على
الهرولة ، ولكن لم نجد من ذكر استحباب غيرها ، والفروج جمع فرج وهو
ما بين الرجلين ، يقال : الفرس ملأ فروجه وملأ فرجه إذا عدا وأسرع ،
ومنه سمي فرج الرجل والمرأة ، لأنه ما بين الرجلين ، وعلى كل حال فالسعي
ملأ الفروج أزيد من الهرولة التي هي عرفا بين العدو والمشي ، والأمر في ذلك
سهل بعد أن كان ذلك مستحبا عندنا ، وربما نسب وجوبه إلى الحلبي لقوله : وإذا
سعى راكبا فليركض الدابة بحيث تجب الهرولة ، ولا صراحة فيها بل ولا ظهور
نعم عن المفيد في كتاب أحكام النساء وتسقط عنهن الهرولة بين الصفا والمروة ،
ولا يسقط ذلك مع الاختيار عن الرجال ، ويحتمل إرادته تأكد الاستحباب ،
وإلا كان محجوجا بما عرفت ، مضافا إلى الأصل وخبر سعيد الأعرج ( 1 ) سأل
الصادق عليه السلام " عن رجل ترك شيئا من الرمل في سعيه بين الصفا والمروة قال :
لا شئ عليه " بل عن التذكرة والمنتهى الاجماع على الاستحباب ، بل صرح
الفاضل وغيره باختصاص ذلك بالرجل للأصل وعدم مناسبته لضعفهن وسترهن ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب السعي الحديث 1