عليه السلام : رجل نسي طواف النساء حتى دخل أهله قال : لا تحل له النساء حتى يزور
البيت ، وقال يأمر من يقضي عنه ، فإن توفي قبل أن يطاف عنه فليقض عنه
وليه أو غيره " إذ هو كما ترى لا دلالة فيه على ذلك ، ضرورة اختصاص السؤال
والجواب فيه بطواف النساء من غير تعرض لغيره .
وأغرب من ذلك ما وقع له في محكي الاستبصار فإنه قال : باب من نسي
طواف الحج حتى يرجع إلى أهله ثم أورد روايتي علي بن أبي حمزة ( 1 ) وعلي بن
يقطين ( 2 ) المتضمنتين إعادة تارك الطواف جهلا ، ثم قال : أما ما رواه علي
ابن جعفر ( 3 ) عن أخيه موسى عليه السلام " سألته عن رجل نسي طواف الفريضة "
الحديث ، فالوجه أن تحمله على طواف النساء ، واستدل عليه بخبر معاوية بن
عمار السابق ، وظاهره محاولة الجمع بين النصوص المزبورة ، مع أن من الواضح
عدم المنافاة بينها بعد أن كان الموضوع في بعضها الجاهل ، وفي الآخر
الناسي ، ونحوه ما وقع له في التهذيب من الاستدلال على حكم الناسي
بخبري الجاهل ( 4 ) المتضمنين للإعادة والبدنة ، مع أن من المعلوم عدم الإعادة
على الناسي كما صرح به هو في غير الكتابين ، بل عنه في الخلاف دعوى
الاجماع عليه فضلا عن تصريح غيره ، وما في كشف اللثام من أن الجهالة تعم
النسيان ، والسؤال في الثاني عن السهو ، وظاهره النسيان لا يخفى عليك
ما فيه ، ومراده بالثاني خبر علي بن أبي حمزة عن الكاظم عليه السلام المتقدم سابقا ، لكن
حكي متنه " أنه سئل عن رجل سهى أن يطوف بالبيت حتى يرجع إلى أهله قال :
إذا كان على وجه الجهالة أعاد الحج وعليه بدنة " وهو كذلك في بعض النسخ ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 56 من أبواب الطواف الحديث 2 - 1
( 2 ) الوسائل الباب 56 من أبواب الطواف الحديث 2 - 1
( 3 ) الوسائل الباب 58 من أبواب الطواف الحديث 1
( 4 ) الوسائل الباب 56 من أبواب الطواف الحديث 1 و 2