والشعر ما كان لا بأس بمثله " نعم ورد النهي عن إنشاده في المسجد إلا ما كان
منه دعاء أو حمدا أو مدحا لنبي صلى الله عليه وآله أو إمام عليه السلام أو موعظة ، والله العالم .
المقصد ( الثالث في أحكام الطواف ، وفيه اثنتي عشرة مسألة : الأولى
الطواف ) في النسك المعتبر فيه عمرة أو حجا ( ركن ) إجماعا محكيا عن التحرير
إن لم يكن محصلا ، وحينئذ ف ( من تركه عامدا ) عالما ( بطل ) عمرته أو
( حجه ) كغيره من أركان الحج التي هي على ما قيل النية والاحرام والوقوفان
والسعي ، لعدم الاتيان بالمأمور به على وجهه ، وقاعدة انتفاء المركب بانتفاء
جزئه ، ولفحوى صحيح ابن يقطين ( 1 ) " سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل
جهل أن يطوف بالبيت طواف الفريضة قال : إن كان على وجه جهالة في الحج
أعاد وعليه بدنة " وخبر علي بن أبي حمزة ( 2 ) سئل " عن رجل جهل أن يطوف بالبيت
حتى يرجع إلى أهله قال : إن كان على وجه الجهالة أعاد الحج وعليه بدنة " ومن
المعلوم أولوية العالم من الجاهل بالإعادة ، بل في الدروس وفي وجوب هذه البدنة
على العالم نظر ، من الأولوية وإن كان قد يناقش باحتمال كونها للتقصير في التعلم
واحتمال كونه كمن عاد إلى تعمد الصيد ، اللهم إلا أن يدعى الدلالة في العرف
على ذلك بحيث يصلح لأن تكون حجة شرعية .
وعلى كل حال فمنهما يعلم كون الجاهل هنا كالعامد كما عن الشيخ وغيره
التصريح به ، مضافا إلى الأصل وغيره ، فما في النافع " وفي رواية إن كان على
وجه جهالة أعاد الحج " مما يشعر بالتوقف فيه في غير محله ، وإن مال إليه بعض
متأخري المتأخرين كالأردبيلي والمحدث البحراني ، لعموم نفي الشئ على الجاهل
ورفع القلم مطلقا أو في خصوص الحج المعلوم إرادة نفي العقاب منه لا القضاء
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 56 من أبواب الطواف الحديث 1 - 2
( 2 ) الوسائل الباب 56 من أبواب الطواف الحديث 1 - 2