أيضا حيث إنه بعد أن ذكر النصوص المزبورة قال : في رواية أخرى أن الفريضة
الثاني والنافلة الأول ، وبعد معلومية عدم السهو عليه ( عليه السلام ) فلم يطف
ثمانية إلا لعدوله في الأول عن فرضه لموجب له ، فليس الصحيح المزبور حينئذ
من المسألة ، كل ذلك مع استبعاد انقلاب ما نواه واجبا للندب بالنية المتأخرة
وإن كان لا بأس به بعد الدليل المعتد به ، كما في نية العدول في الصلاة ، وتأثير
النية هنا في الشوط الثامن الذي فرض وقوعه سهوا على أنه من الطواف الأول ،
ولكن مع هذا كله لا ينبغي ترك الاحتياط في عدم القطع .
ثم إن مقتضى الجمع بين النصوص المزبورة هو ما ذكره المصنف وغيره من
صلاة ركعتين لطواف الفريضة مقدما على السعي ، وصلاة ركعتين أخريين
للنافلة بعد السعي حملا للمطلق على ما سمعته من التفصيل الذي تضمنه بعض
النصوص المزبورة ، مضافا إلى خبر جميل ( 1 ) سأل الصادق عليه السلام " عمن طاف
ثمانية أشواط وهو يرى أنها سبعة فقال : إن في كتاب علي ( عليه السلام ) أنه
إذا طاف ثمانية أشواط انضم إليها ستة أشواط ثم يصلي الركعات بعد ، قال :
وسئل عن الركعات كيف يصليهن أيجمعهن أو ماذا ؟ قال : يصلي ركعتين
للفريضة ثم يخرج إلى الصفا والمروة ، فإذا رجع من طوافه بينهما رجع فصلى
ركعتين للأسبوع الأخير " بل ظاهر المتن والنصوص المزبورة وجوب الكيفية
المذكورة كما عن الأكثر ، لكن في المدارك أن ذلك على الأفضل ، لاطلاق
الأمر بصلاة الأربع في خبر أبي أيوب ( 2 ) ولعدم وجوب المبادرة إلى السعي ،
وفي كشف اللثام " وهل يجب تأخير صلاة النافلة ؟ وجهان ، من عدم وجوب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 34 من أبواب الطواف الحديث 16 - 13
( 2 ) الوسائل الباب 34 من أبواب الطواف الحديث 16 - 13