أسبوعا ويصلي عنه " وقال وفي رواية محمد بن يعقوب ( 1 ) " ويصلي هو " والمعني
به ما ذكرناه من أنه متى استمسك طهارته صلى هو بنفسه ، ومتى لم يقدر على
استمساكها صلي عنه وطيف عنه ، قلت : لا شاهد على الجمع المزبور ، بل إن
كان طواف النائب موجبا لخطاب المنوب عنه بالصلاة اتجه وقوعها منه على حسب
أداء صلاته التي لا تسقط عنه بحال من غير فرق بين استمساك بطنه وعدمه ،
ولذا أطلق في الكتب السابقة ، وإلا كان المتجه صلاة النائب ، لأنها من
توابع الطواف الذي ناب فيه ، كما أن المتجه مع ملاحظة الخبرين وفرض جمعهما
لشرائط الحجية وعدم رجحان أحدهما على الآخر التخيير ، والأحوط الجمع
والله العالم .
( وكذا لو أحدث في طواف الفريضة ) في البناء على التفصيل المزبور
بلا خلاف معتد به أجده فيه كما اعترف به غير واحد ، بل في المدارك هذا
الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، وظاهر المنتهى الاجماع عليه ، بل عن
الخلاف الاجماع على الاستئناف قبل تجاوز النصف ، لما عرفته سابقا ، مضافا
إلى قول أحدهما ( عليهما السلام ) في مرسل ابن أبي عمير أو جميل ( 2 ) المنجبر بما
سمعت " في الرجل يحدث في طواف الفريضة وقد طاف بعضه : أنه يخرج ويتوضأ
فإن كان جاوز النصف بنى على طوافه ، وإن كان أقل من النصف أعاد الطواف "
ونحو قول الرضا عليه السلام لأحمد بن عمر الحلال ( 3 ) : " إذا حاضت المرأة وهي في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 45 من أبواب الطواف الحديث 2 والتهذيب
ج 5 ص 125 الرقم 408
( 2 ) الوسائل الباب 40 من أبواب الطواف الحديث 1
( 3 ) الوسائل الباب 85 من أبواب الطواف الحديث 2