له النصف أو أكثر من النصف بنى على ما تقدم ، وإن كان أقل من النصف
وكان طواف الفريضة ألقى ما مضى وابتدأ الطواف " وفي المحكي ( 1 ) عن فقه
الرضا عليه السلام بعد ذكر الحائض في أثناء الطواف وأنها تبني بعد تجاوز النصف
لا قبله " وكذلك الرجل إذا أصابته علة وهو في الطواف لا يقدر على إتمامه
أعاد بعد ذلك طوافه ما لم يجز نصفه ، فإن جاوز نصفه فعليه أن يبني على ما طاف "
وبذلك كله يقيد إطلاق الإعادة بالمرض في الأثناء في الصحيح ( 2 ) بعد حصول
التكافؤ بالانجبار ( 3 ) والتأييد بالرضوي وغيره .
ومن ذلك كله يظهر لك النظر في المحكي عن أبي علي قال : " لو خرج
الطائف لعارض عرض له في الطواف اضطره إلى الخروج جاز له أن يبني على
ما مضى إذا لم يعمل غير دفع ذلك العارض فقط ، والابتداء بطواف الفريضة
أحوط ، ولو لم يمكنه العود وكان قد تجاوز النصف أجزأه أن يأمر من يطوف عنه
فإن لم يكن تجاوز النصف وطمع في إمكان ذلك له يوما أو يومين أخر الاحلال ،
وإن تهيأ أن يطاف به طيف به ، وإلا أمر من يطوف عنه ويصلي الركعتين
خلف المقام ويسعى عنه وقد خرج من إحرامه ، وإن كان صرورة أعاد الحج "
وإن قال في كشف اللثام : " وكان دليله لاستئناف الفريضة مطلقا إطلاق صحيح
أبان ، وعدم نصوصية خبره الآخر في البناء لكن قد سمعت صحيح أبان في
الشوط والشوطين ، على أن التفصيل بين الصرورة وغيره لم نعرف له أثرا في نص
هامش
( 1 ) المستدرك الباب 31 من أبواب الطواف الحديث 2
( 2 ) الوسائل الباب 45 من أبواب الطواف الحديث 1
( 3 ) في النسخة المبيضة " بعد عدم حصول التكافؤ بالانجبار " والصحيح
ما أثبتناه كما أنه لم يوجد لفظة " عدم " في النسخة المخطوطة المسودة