" عن المريض يطاف عنه بالكعبة فقال : لا ولكن يطاف به " وقال عليه السلام في
صحيح صفوان بن يحيى ( 1 ) : " يطاف به محمولا يخط الأرض برجليه حتى يمس
الأرض قدميه في الطواف " وعن أبي بصير ( 2 ) " إن الصادق عليه السلام مرض فأمر
غلمانه أن يحملوه ويطوفوا به ، وأمرهم أن يخطوا رجليه الأرض حتى تمس الأرض
قدماه في الطواف " ولذا قال أبو علي في المحكي عنه : " من طيف به فسحب رجليه
على الأرض أو مسها بهما كان أصلح " لكن عنه أنه أوجب عليه الإعادة إذا برئ ،
وفيه أن قاعدة الاجزاء وظاهر النصوص والأصل تقضي بخلافه .
وهل يصبر للطواف به إلى ضيق الوقت أم يجوز المبادرة ؟ ظاهر الأخبار
والأصحاب كما في كشف اللثام الجواز ، قال : " وإذا جاز أمكن الوجوب
إذا لم يجز القطع " قلت : لا ريب في أن الأحوط الأول ، بل قد يستفاد من
فحوى خبر يونس ذلك ، مضافا إلى ما مضى من البحث في مسألة وجوب
الانتظار لذوي الأعذار أو جواز البدار .
ومن ذلك يظهر لك أن الوجه إرادة استمرار المرض حتى ضاق الوقت مما
في المتن ونحوه ، ولكن عن النهاية والمبسوط والسرائر والتحرير والتذكرة
والمنتهى يوما أو يومين ، ولعله لخبر إسحاق المتقدم الذي ظاهره أيضا جواز
المبادرة إلى ثلاثة أشواط ، وأنه هو يصلي صلاة الطواف إذا طيف عنه على
ما سمعته في رواية الكافي عن النهاية والمبسوط والوسيلة والمهذب والسرائر
والجامع ، بل وكذا التهذيب أولا ثم روى الخبر ( 3 ) " أمر من يطوف عنه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 47 من أبواب الطواف الحديث 2 - 10
( 2 ) الوسائل الباب 47 من أبواب الطواف الحديث 2 - 10
( 3 ) الوسائل الباب 45 من أبواب الطواف الحديث 2