ثم قال عليه السلام في فروع المسألة : " هل القران في طواف الفريضة محرم أم لا ؟ قال
الشيخ : لا يجوز ، وهو كما يحتمل التحريم يحتمل الكراهة ، لكنه احتمال
بعيد ، وقال ابن إدريس : إنه مكروه شديد الكراهة ، وقد يعبر عن مثل
هذا بقولنا " لا يجوز " وكلام الشيخ في الاستبصار يعطي الكراهة ، وفي التذكرة
لا يجوز القران في طواف الفريضة عند أكثر علمائنا ، لأن النبي صلى الله عليه وآله لم يفعله
فلا يجوز فعله لقوله صلى الله عليه وآله " خذوا " ولأنها فريضة ذات عدد فلا يجوز الزيادة
عليه كالصلاة ، ولأن الكاظم عليه السلام " سئل عن الرجل يطوف يقرن بين أسبوعين
فقال : كلما طفت أسبوعا فصل ركعتين " وذلك كله كما ترى لا شهادة فيه على
ما ذكره من التأويل ، بل أقصاه المناقشة في الأدلة على عنوان القران ، وعلى
كل حال فإن فعل القران في النافلة استحب له الانصراف على الوتر فيقرن بين ثلاثة
أو خمسة أو سبعة كما صرح به الفاضل والشيخ ويحيى بن سعيد ، بل عن الفاضل
كراهة الانصراف على شفع لخبر طلحة بن زيد ( 1 ) عن جعفر عن أبيه ( عليهما
السلام ) " أنه كان يكره أن ينصرف في الطواف إلا على وتر من طوافه "
والله العالم .
المسألة ( الثانية ) قدم تقدم أن ( الطهارة ) من الحدث ( شرط
في الواجب دون الندب حتى أنه يجوز ابتداء المندوب مع عدم الطهارة وإن
كانت الطهارة أفضل ) لكن لا يصلي بدونها ، فلاحظ وتأمل .
المسألة ( الثالثة ) المشهور أنه ( يجب أن يصلي ركعتي الطواف )
الواجب ( في المقام ) للتأسي والآية ( 2 ) والمستفيض من النصوص ( 3 ) أو
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 37 من أبواب الطواف الحديث 1
( 2 ) سورة البقرة الآية 119
( 3 ) الوسائل الباب 71 و 72 من أبواب الطواف