معا أو الأول كما هو ظاهر القوم ، نعم لو أريد بالباطل الطواف الثاني اتجه ،
لتعلق النهي بنفس العبادة حينئذ ، ويدل على البطلان حينئذ زيادة على ذلك
الأخبار ( 1 ) الدالة على فورية صلاة الطواف وأنها تجب ساعة الفراغ منه لا تؤخر
بناء على ما قررناه في الأصول من استحالة الأمر بشيئين متضادين في وقت
مضيق ولو لأحدهما " قلت : قد يناقش بعد الاغضاء عما ذكره أخيرا الذي هو
مع أنه غير تام في نفسه كما حققناه في محله لا يتم في حال الغفلة والنسيان للصلاة ،
لصدق اسم القران عليها معا ، والنهي في العبادة وإن كان لخارج ظاهر في
الفساد كما هو واضح ، وحينئذ يتجه البطلان فيهما .
ومن الغريب ما في كشف اللثام من حمل عبارة النافع على إرادة الزيادة
على السبعة شوطا أو أزيد على نية الدخول في ذلك الطواف لا استئناف آخر
فإنه المبطل ، وقد أطلق على هذا المعنى في التذكرة والمنتهى وخلط فيهما بينه
وبين المعنى الأول ، ففي المنتهى " لا يجوز الزيادة على سبعة أشواط في الطواف
الفريضة ، فلو طاف ثمانية عمدا أعاد ، وإن كان سهوا استحب له أن يتم
أربعة عشر شوطا ، وبالجملة القران في طواف الفريضة لا يجوز عند أكثر
علمائنا " ثم استدل بأنه صلى الله عليه وآله لم يفعله فلا يجوز لقوله صلى الله عليه وآله ( 2 ) " خذوا عني
مناسككم " وبأنها فريضة ذات عدد فلا يجوز الزيادة عليها كالصلاة ، ولما مر
من قول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير ( 3 ) " فمن طاف ثمانية يعيد حتى يستتمه "
ثم قال ويدل على المنع من القران وذكر خبري البزنطي ( 4 ) وعلي بن أبي حمزة ( 5 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 76 من أبواب الطواف
( 2 ) تيسير الوصول ج 1 ص 312
( 3 ) الوسائل الباب 34 من أبواب الطواف الحديث 1
( 4 ) الوسائل الباب 36 من أبواب الطواف الحديث 7 - 3
( 5 ) الوسائل الباب 36 من أبواب الطواف الحديث 7 - 3