( و ) غير ذلك من النصوص الدالة على أنه ( لا يجوز في غيره ) .
خلافا لما عن الخلاف من جواز فعلهما في غيره ، بل عنه نفي الخلاف عن
إجزاء الصلاة في غيره وعدم وجوب الإعادة ، وما عن الصدوقين من جواز
صلاتهما في خصوص طواف النساء في سائر مواضع المسجد ، وإن كنا لم نعثر
على ما يدل على الفرق بينه وبين غيره كما اعترف به في كشف اللثام ، قال :
" إلا رواية عن الرضا عليه السلام " والظاهر إرادته ما عن الفقه المنسوب ( 1 ) إلى الرضا
عليه السلام حيث قال بعد ذكر المواضع التي يستحب الصلاة فيها وترتيبها في الفضل
ما صورته " وما قرب من البيت فهو أفضل إلا أنه لا يجوز أن يصلي ركعتي
طواف الحج والعمرة إلا خلف المقام حيث هو الساعة ، ولا بأس بأن تصلي ركعتين
لطواف النساء وغيره حيث شئت من المسجد الحرام " إلا أنه مع عدم ثبوت
نسبته عندنا لا يصلح مخصصا للنصوص المزبورة .
نعم قد يستدل للأول بالأصل بعد عدم نصوصية الآية فيه ، لأنها إن
كانت من قبيل اتخاذ الخاتم من الفضة كما هو الظاهر أو كانت " من " فيها بمعنى
" في " لزم أن يراد بالمقام المسجد أو الحرم ، وإلا وجب فعل الصلاة على الحجر
نفسه ، وإن أريد الاتصال والقرب وبالمقام الصخرة فالمسجد كله بقربه ، وإن
وجب الأقرب فالأقرب لزم أن يكون الواجب في عهده صلى الله عليه وآله عند الكعبة
لكون المقام عندها ، وكذا عند ظهور القائم عليه السلام ، وكذا كلما نقل إلى مكان
وجبت الصلاة فيه ، ولعله لا قائل به ، وفيه أنه بعد تسليمه لا ينافي الظهور
الذي عليه المدار في إثبات المطلوب ، خصوصا بعد ما ورد في ( من خ ) نزول
هامش
( 1 ) ذكر قطعة منه في المستدرك في الباب 46 من أبواب الطواف
الحديث 1 ، والباب 48 منها الحديث 1 وتمامه في فقه الرضا عليه السلام ص 28