وفي الدعائم ( 1 ) عنه عليه السلام أيضا " أنه سئل عن وقت الإفاضة من عرفات فقال :
إذا وجبت الشمس ، فمن أفاض قبل غروب الشمس فعليه بدنة ينحرها " خلافا
للصدوقين فشاة ، ولم نقف لهما على مستند وإن نسبه في محكي الجامع إلى رواية ،
وعن الخلاف أن عليه دما للاجماع والاحتياط ، وقول النبي صلى الله عليه وآله في خبر ابن
عباس : " من ترك نسكا فعليه دم " ولعل إطلاقه في مقابلة من لم يوجب
عليه شيئا من العامة ، على أن مرسل الجامع والنبوي لا يصلحان لمعارضة ما سمعت
من وجوه حتى لو قلنا بكونها من محكي الاجماع ، ضرورة تبين خلافه بالنسبة
إلى ذلك .
( ولو عاد قبل الغروب لم يلزمه شئ ) كما عن الشيخ وابني حمزة وإدريس
للأصل ، ولأنه لو لم يقف إلا هذا الزمان لم يكن عليه شئ ، فهو حينئذ كمن
تجاوز الميقات غير محرم ثم عاد إليه فأحرم ، لكن عن النزهة " إن سقوط الكفارة
بعد ثبوتها يفتقر إلى دليل ، وليس " وفي كشف اللثام " وهو متجه " وفيه منع
الثبوت بعد ظهور الدليل في غير العائد ، نعم لا يجدي العود بعد الغروب عندنا
خلافا للشافعي إذا عاد قبل خروج وقت الوقوف ، وهل يلحق الجاهل المقصر
بالعامد ؟ وجهان ، هذا .
وظاهر الخبر المزبور صحة هذا الصوم في السفر وإن كان واجبا كما تقدم
الكلام فيه وفي اعتبار التوالي فيه الذي اختاره في الدروس في كتاب الصوم ، هذا .
وفي الدروس أن رابع الواجبات السلامة من الجنون والاغماء والسكر
والنوم في جزء من الوقت ، فلو استوعب بطل ، واجتزاء الشيخ بوقوف النائم
هامش
( 1 ) المستدرك الباب 22 من أبواب الحج الحديث 1