بعض أفراد الأول قطعا إن أريد به الأعم من التأخير ، وإلى قول الصادق عليه السلام
في صحيح مسمع ( 1 ) : " في رجل أفاض من عرفات قبل غروب الشمس قال : إن
كان جاهلا فلا شئ عليه ، وإن كان متعمدا فعليه بدنة " .
نعم لو علما قبل الغروب ، وجب العود بناء على المختار من وجوب الاستيعاب
بل وعلى الآخر مقدمة لامتثال حرمة الإفاضة قبل الغروب ، لكن في كشف اللثام
" وهل عليهما الرجوع إذا تنبها قبل الغروب ؟ نعم إن وجب استيعاب الوقوف ،
وإلا فوجهان " وفيه ما عرفت ، بل في المسالك : إن أخل به كان كالعامد في
لزوم الدم " وإن كان لا يخلو من نظر باعتبار الشك في حصول عنوانه كما ستعرف
وعلى كل حال فلو عاد لم يلزمه شئ قطعا .
هذا كله فيهما ( و ) أما ( إن كان عامدا ) فلا ريب في إثمه مع عدم
عوده من دون فساد لحجه ، بل الاجماع بقسميه عليه و ( جبره ببدنة ، فإن لم
يقدر صام ثمانية عشر يوما ) بلا خلاف أجده في أصل الجبر ، بل في المنتهى أنه
قول عامة أهل العلم إلا من مالك ، فقال : لا حج له ، ولا نعرف أحدا من أهل
الأمصار قال بقوله ، وأما كونه بدنة فهو المشهور شهرة كادت تكون اجماعا ،
بل عن الغنية دعواه ، لخبر مسمع ( 2 ) المتقدم ، وصحيح ضريس ( 3 ) عن أبي جعفر
عليه السلام " سألته عن رجل أفاض من عرفات من قبل أن تغيب الشمس قال : عليه بدنة
ينحرها يوم النحر ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في الطريق أو في
أهله " ومرسل ابن محبوب ( 4 ) عنه عليه السلام أيضا " في رجل أفاض من عرفات قبل
أن تغرب الشمس قال : عليه بدنة ، فإن لم يقدر على بدنة صام ثمانية عشر يوما "
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 23 من أبواب إحرام الحج الحديث 1 - 1 - 3 - 2
( 2 ) الوسائل الباب 23 من أبواب إحرام الحج الحديث 1 - 1 - 3 - 2
( 3 ) الوسائل الباب 23 من أبواب إحرام الحج الحديث 1 - 1 - 3 - 2
( 4 ) الوسائل الباب 23 من أبواب إحرام الحج الحديث 1 - 1 - 3 - 2