الأرزقي عن ابن عباس أن حد عرفات من الجبل المشرف على بطن عرنة بالنون
إلى جبال عرفات إلى وصيق إلى ملتقى وصيق ووادي عرنة ، وعن بعضهم أن
مقدم مسجد إبراهيم عليه السلام أوله ليس من عرفة ، ومقتضاه أن ما عدا الأول من
عرفات ، فيمكن أن تكون صلاة النبي صلى الله عليه وآله فيما كان منه من عرفات ، ويشهد
لذلك ما يحكى عنهم من الجواب لأبي يوسف عن إشكاله بمنافاة الصلاة للوقوف
من أول الزوال بأنه لا منافاة ، فإن المصلي واقف ، وهو كالصريح في كون المسجد
من عرفة بالفاء ، وعن بعض الشافعية أن مقدم هذا المسجد ليس من عرفات ،
وآخره منها ، وعن الرافعي الجزم بذلك مع شدة تحقيقه واطلاعه ، كل ذلك مع
شدة اختلافهم في الوقوف بعرنة بالنون ، فإن لهم فيه أقوالا جمة ، وجملة منها
مبنية على دخولها في عرفات ، كل ذلك مضافا إلى ما قدمناه ، وإلى ما في بالي
من تضمن بعض النصوص " أن النبي صلى الله عليه وآله لما جاء إلى نمرة وضرب خباه فيها
أمر بمسجد فبني له بأحجار بيض ثم اختلط " فيمكن أن يكون مسجدا غير المسجد
الموجود الآن بنمرة المسمى بمسجد إبراهيم عليه السلام ، أو زيادة فيه كانت في عرنة ،
إلى غير ذلك مما هو محتمل فيه وفي غيرة ، والله العالم بحقيقة الحال .
( و ) كيف كان ف ( - لو أفاض قبل الغروب جاهلا أو ناسيا فلا شئ عليه )
بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل عن ظاهر المنتهى والتذكرة
أنه موضع وفاق بين العلماء ، مضافا إلى الأصل وإلى أولويته بعدم الفساد من حال
العمد الذي ستعرف النص ( 1 ) والفتوى على عدمه فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ،
وإلى الأصل أيضا في عدم الكفارة التي تترتب غالبا على الذنب المفقود في الثاني ، وفي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 23 من أبواب احرام الحج