فاضرب خباك بنمرة ، فإن فيها ضرب رسول الله صلى الله عليه وآله خباءه وقبته ، فإذا زالت
الشمس يوم عرفة فاقطع التلبية ، وعليك بالتهليل والتحميد والثناء على الله تعالى ،
ثم اغتسل وصل الظهر والعصر وتجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء ، فإنه يوم دعاء
ومسألة ، واعمل بما في كتاب دعاء الموقف من الدعاء والتحميد والصلاة على النبي
صلى الله عليه وآله وجميع ما فيه ثم قال : إياك أن تفيض منها قبل غروب الشمس "
إلى آخره ، بل قد يظهر من خبر جذاعة الأزدي ( 1 ) معروفية إيقاع الصلاتين
بعرفة في ذلك الزمان ، قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل وقف بالموقف
فأصابته دهشة الناس فيبقى ينظر إلى الناس ولا يدعو حتى أفاض الناس قال : يجزيه
وقوفه ، ثم قال : أليس قد صلى بعرفات الظهر والعصر وقنت ودعا ؟ قلت : بلى ،
قال : فعرفات كلها موقف ، وما قرب من الجبل فهو أفضل " هذا .
ومن ذلك يظهر أن عبارة المقنعة كذلك ، وأما عبارة الشيخ فهي ظاهرة
في ترتيب الأفعال ، وهي الصلاة والوقوف ، وظاهرها كونهما معا بعرفة ، وعبارة
سلار كعبارة المقنعة ، وأما عبارة السرائر فالتدبر فيها يقتضي إرادة بيان الركن
من الوقوف وإن أطلق عليه اسم الواجب ، وأنه لا يجب غير ذلك من الصلاة
والدعاء ونحوهما ، نحو ما وقع عن التذكرة ، فإنه بعد أن ذكر المجئ إلى
الموقف بعد الصلاة والتشاغل بالدعاء قال " إذا عرفت هذا فهذه الأدعية وغيرها
ليست واجبة ، وإنما الواجب اسم الحضور في جزء من أجزاء عرفة ولو مجتازا
مع النية " وكذا في القواعد فإنه بعد أن ذكر في الأحكام أن الوقوف ركن
وذكر حكم الناسي ومن فاته الاختياري والاضطراري قال : " والواجب ما يطلق
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 16 من أبواب احرام الحج الحديث 2