لا يقرب النساء والطيب " وصحيح هشام بن سالم عنه ( 1 ) ( عليه السلام ) أيضا " لا بأس
إن أخرت زيارة البيت إلى أن تذهب أيام التشريق ، إلا أنك لا تقرب النساء
ولا الطيب " وظاهرهما بقرينة النهي عن الطيب المتمتع ، وصحيح الحلبي ( 2 )
المروي في المحكي من مستطرفات السرائر عن نوادر البزنطي ، سأل الصادق ( عليه
السلام ) " عن رجل أخر الزيارة إلى يوم النفر قال : لا بأس " ودعوى الجمع
بينهما بالحمل على القارن والمفرد دون المتمتع مع أنها لا تتم فيما كان ظاهره التمتع
ليس بأولى من حمل النهي على الكراهة ، بل هذا أولى من وجوه ، خصوصا
بعد ما سمعت التصريح بها في صحيح معاوية ( 3 ) السابق .
( و ) على كل حال ( يجزيه طوافه وسعيه ) على القولين إذا أوقعه في
ذي الحجة كما صرح به غير واحد ، لظهور بعض ما سمعته من الأدلة في ذلك ،
لكن عن الغنية والكافي أن وقته يوم النحر إلى آخر أيام التشريق ، ولعله لصحيح
ابن سنان السابق ، وعن الوسيلة لم يؤخر إلى غد لغير عذر وإلى بعد غد لعذر ،
وهو يعطي عدم الاجزاء إن أخر عن ثاني النحر ، ولا ريب في ضعفه لما عرفت .
( و ) كيف كان ف ( يجوز للقارن والمفرد تأخير ذلك ) اختيارا ( طول
ذي الحجة ) كما في النافع والقواعد وغيرهما ، ومحكي النهاية والمبسوط والخلاف
وبمعناه ما عن الاقتصاد والمصباح ومختصره والتهذيب من التأخير عن أيام التشريق
للأصل ، وكون ذي الحجة من أشهر الحج ، وما سمعته من إطلاق جواز
التأخير من مفهوم صحيح الحلبي وصحيح معاوية المشتمل على كراهة التأخير
للمتمتع ، والتوسعة للمفرد ، بل وصحيحه الآخر ( 4 ) المذكور فيه نفي التسوية
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب زيارة البيت الحديث 3 - 11 - 1 - 8
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب زيارة البيت الحديث 3 - 11 - 1 - 8
( 3 ) الوسائل الباب 1 من أبواب زيارة البيت الحديث 3 - 11 - 1 - 8
( 4 ) الوسائل الباب 1 من أبواب زيارة البيت الحديث 3 - 11 - 1 - 8