إلى الصفا فاصعد عليه واصنع كما صنعت يوم دخلت مكة ، ثم ائت المروة
فاصعد عليها وطف بينهما سبعة أشواط ، تبدأ بالصفا وتختم بالمروة ، فإذا
فعلت ذلك فقد أحللت من كل شئ أحرمت منه إلا النساء ، ثم ارجع إلى البيت
وطف به أسبوعا آخر ، ثم تصلي ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام ، ثم قد
أحللت من كل شئ ، وفرغت من حجك كله وكل شئ أحرمت منه " واحتمال
كون ذلك لتوقف الفراغ عليها لا حل النساء لا داعي له ، ثم الكلام فيما إذا
قدمه على الوقوف أو مناسك منى ما تقدم .
والظاهر اعتبار هذا الطواف في حج النساء بالنسبة إلى حل الرجال لهن كما عن
علي بن بابويه التصريح به في الرسالة ، مضافا إلى تصريح غير واحد به من المتأخرين
ومتأخريهم ، للأصل وإطلاق قوله ( 1 ) : " فلا رفث ولا فسوق ولا جدال
في الحج " والرفث هو الجماع بالنص الصحيح ( 2 ) كما عرفته سابقا ، والاجماع
والأخبار على حرمة الرجال عليها بالاحرام ، وقاعدة الاشتراك إلا فيما استثني ،
وللصحيح ( 3 ) " المرأة المتمتعة إذا قدمت مكة ثم حاضت تقيم ما بينها وبين التروية
فإن طهرت طافت بالبيت وسعت بين الصفا والمروة ، وإن لم تطهر إلى يوم التروية
اغتسلت واحتشت ثم سعت بين الصفا والمروة ثم خرجت إلى منى ، فإذا قضت
المناسك وزارت البيت طافت بالبيت طوافا لعمرتها ثم طافت طوافا للحج ثم خرجت
فسعت ، فإذا فعلت ذلك فقد أحلت من كل شئ يحل منه المحرم إلا فراش
زوجها ، فإذا طافت طوافا آخر حل لها فراش زوجها " ونحوه خبر آخر ( 4 ) إلا
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 193
( 2 ) الوسائل الباب 32 من أبواب تروك الاحرام الحديث 1
( 3 ) الوسائل الباب 84 من أبواب الطواف الحديث 1 - 2
( 4 ) الوسائل الباب 84 من أبواب الطواف الحديث 1 - 2