ثم إن الظاهر اعتبار فعل المناسك الثلاثة في منى في حصول هذا التحلل
كما عن أبي علي والشيخ التصريح به ، بل والمصنف في النافع والفاضل في المختلف
بل يمكن أن يكون هو المراد ممن أطلق ، بل وخبري عمر بن يزيد ( 1 ) وجميل ( 2 )
السابقين حملا للحلق على الواقع على أصله ، ويؤيده الأصل والاحتياط ، مضافا
إلى صحيح معاوية السابق ( 3 ) المستفاد من الجمع بينه وبين خبر الرمي ( 4 ) بعد
تقييد اطلاق كل بالآخر اعتبار الثلاثة أيضا ، نعم لا يعتبر ترتيبها لما عرفت من
الاجزاء وإن أثم ، وعن المقنع والتحرير والتذكرة والمنتهى أنه بعد الرمي والحلق
وفي كشف اللثام " ولعل المراد ما سبقه ، ولم يذكرا الذبح لاحتمال الصوم بدله
واكتفاء بالأول والآخر " قلت : وإن كان محجوجا بما عرفت .
هذا كله في المتمتع ، أما غيره فيحل له بالحلق أو التقصير الطيب أيضا كما
في القواعد ومحكي الأحمدي والتهذيب والاستبصار والنهاية والمبسوط والوسيلة
والسرائر والجامع ، لما سمعته من خبر محمد بن حمران ( 5 ) ومن المحكي عن ابن
عباس في صحيح معاوية ( 6 ) عن الصادق ( عليه السلام ) وخبر جميل ( 7 ) المروي
عن نوادر البزنطي ، بل هو مقتضى الجمع بين صحيح منصور ( 8 ) " سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل رمى وحلق أيأكل شيئا فيه صفرة ؟ قال :
لا حتى يطوف بالبيت وبين الصفا والمروة ، ثم قد حل كل شئ إلا النساء " وبين
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 4 - 1 - 2
( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 4 - 1 - 2 - 4
( 3 ) الوسائل الباب 13 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 4 - 1 - 2
( 4 ) الوسائل الباب 13 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 4 - 1 - 2
( 5 ) الوسائل الباب 14 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 4 - 1 - 2 - 4
( 6 ) الوسائل الباب 14 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 4 - 1 - 2 - 4
( 7 ) الوسائل الباب 14 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 4 - 1 - 2 - 4
( 8 ) الوسائل الباب 13 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 2