فيهن ، والمراد بالخصي ما يعم المجبوب بل المقصود من عبارات الأصحاب والسؤال
في الخبر ( 1 ) هو الذي لا يتمكن من الوطئ .
وتحرم النساء بالاحرام على العبد المأذون فيه وإن لم يكن متزوجا ، ولا
يدفعه حرمتهن عليه قبله بدون الإذن ، لجواز توارد الأسباب الشرعية ،
ويتفرع على ذلك أن المولى إذا أذن له في التزويج وهو يعلم أن عليه طواف النساء
فقد أذن له المضي إلى قضائه ، وكذا قيل إذا كان متزوجا وقد أذن في احرامه ،
فإنه أذن له في الرجوع لطواف النساء إذا تركه ، وفيه منع ، إذ يمكن أن لا يريد
تحليل النساء له ، وعلى كل حال فليس للمولى تحليله مما أحرم منه ، خلافا
للمحكي عن أبي حنيفة ، هذا .
وفي القواعد وشرحها للإصبهاني وإنما يحرم بتركه الوطئ وما في حكمه
من التقبيل والنظر واللمس بشهوة دون العقد ، وإن كان حرم بالاحرام ، لاطلاق
الأخبار والفتاوى باحلاله بما قبله من كل ما أحرم منه إلا النساء ، والمفهوم منه
الاستمتاع بهن لا العقد عليهن ، وفيه نظر أو منع ، ولعله لذا قطع الشهيد
بحرمته أيضا للأصل ، بل في كشف اللثام احتماله قويا أيضا ، والله العالم .
( و ) كيف كان فلا خلاف ولا إشكال في أنه ( يكره لبس المخيط )
للمتمتع ( حتى يفرغ من طواف الزيارة ) لخبر إدريس القمي ( 2 ) " قلت
لأبي عبد الله عليه السلام إن مولى لنا تمتع ولما حلق لبس الثياب قبل أن يزور البيت
فقال : بئسما صنع ، فقلت أعليه شئ ؟ قال : لا ، قلت فإني رأيت ابن
أبي سماك يسعى بين الصفا والمروة وعليه خفان وقباء ومنطقة ، فقال بئسما صنع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الطواف الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 18 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 3