وقالا لم نزر البيت فقال : أصاب عبد الرحمان ثم قال : ما تذكر حين أتينا به في
مثل هذا اليوم فأكلت أنا منه ، وأبى عبد الله أخي أن يأكل منه ، فلما جاء أبي حرشه
علي فقال : يا أبت إن موسى أكل خبيصا فيه زعفران ولم يزر بعد ، فقال أبي
هو أفقه منك ، أليس قد حلقتم رؤوسكم " لاحتمال كونهم غير متمتعين كما سمعت
التصريح بذلك في خبر محمد بن حمران وغيره ، بل ولا خبر إسحاق بن عمار ( 1 ) أيضا
" سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن المتمتع إذا حلق رأسه ما يحل له ؟ قال :
كل شئ إلا النساء " لكونه قابلا للتخصيص بما عرفت .
كل ذلك مع أن المحكي عن الشافعي وأحمد وأبي حنيفة حل كل شئ له إلا
النساء ، كما عن ابن الزبير وعلقمة وسالم وطاووس والنخعي وأبي ثور ، فيمكن
أن تكون النصوص المزبورة خرجت مخرج التقية ، فما في المدارك - من احتمال
جواز الطيب له على كراهة ، وحينئذ يكون تحللين - واضح الفساد ، وإن حكي
عن ظاهر ابن أبي عقيل العمل بما في هذه النصوص من حل الطيب للمتمتع أيضا ،
لكنه مع كونه شاذا محجوج بما عرفت .
وعلى كل حال فما عن ابن بابويه وولده من التحلل بالرمي إلا من الطيب
والنساء لم نعرف له مأخذا إلا خبر الحسين بن علوان ( 2 ) عن أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) المروي عن قرب الإسناد " وإذا رميت جمرة العقبة فقد حل لك
كل شئ حرم عليك إلا النساء " وما يحكى عن الفقه المنسوب ( 3 ) إلى الرضا
( عليه السلام ) " واعلم أنك إذا رميت جمرة العقبة حل لك كل شئ إلا الطيب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 8 - 11
( 2 ) الوسائل الباب 13 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 8 - 11
( 3 ) المستدرك الباب 11 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 4