القبلة وابدأ بالناصية ، واحلق إلى العظمين النائيين بحذاء الأذنين ، وقل : اللهم
أعطني بكل شعرة نورا يوم القيامة " .
ولعلهما جمعا بين الجميع بإرادة البدأة بالناصية من القرن الأيمن وإن كان
في دخول القرن في الناصية التي هي من قصاص الشعر مما يلي الجبهة نوع خفاء بل
منع ، على أن البدأة بالناصية ليس إلا في الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام
وهو غير ثابت عندنا ، وعلى تقديره فالمتجه الجمع بالتخيير بينهما لا بذلك ، وأما
استقبال القبلة فليس إلا فيه ، نعم يخطر في بالي أن فيه رواية عن بعض موالي
علي بن الحسين ( عليهم السلام ) لما أراد أن يحلق رأس أبي حنيفة ، لم تحضرني
الآن في أي كتاب .
وكيف كان ففي كشف اللثام بعد ذكر خبر غياث " المراد بهما كما في
الفقيه والمقنع والهداية والجامع والدروس اللذان عند منتهى الصدغين قبالة
وتد الأذنين ، وفي الوسيلة العظمين خلفه ، وفي الاقتصاد والجمل والعقود
والمهذب إلى الأذنين ، وفي المصباح ومختصره العظمين المحاذيين للأذنين ، وهاتان
العبارتان يحتملان الأمرين ، وعلى كل حال فالغاية بهما للاستيعاب كما في الدروس
والمصباح ومختصره لا لعدمه ، ولكن المعنى الأول يفيده طولا : والثاني
دورا " انتهى والأمر سهل .
( و ) كيف كان ف ( ترتيب هذه المناسك واجب يوم النحر الرمي ثم
الذبح ثم الحلق ) كما في النافع والقواعد بل ومحكي النهاية والمبسوط والاستبصار وظاهر
المقنع في الأخيرتين ، بل نسبه غير واحد إلى أكثر المتأخرين ، لقوله تعالى ( 1 ) :
" ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله " وللتأسي مع قوله صلى الله عليه وآله ( 2 )
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 192
( 2 ) تيسير الوصول ج 1 ص 312