إحرام العمرة ، والاستحباب للأقرع " بل في المسالك " بالتفصيل رواية والعمل بها
أولى " وإن كنا لم نعثر عليها ولا رواها غيره كما اعترف به في المدارك ، نعم في
خبر زرارة ( 1 ) " إن رجلا من أهل خراسان قدم حاجا وكان أقرع الرأس
لا يحسن أن يلبي فاستفتي له أبو عبد الله فأمر أن يلبي عنه ويمر الموسى على رأسه ،
فإن ذلك يجزي عنه " بل عن أبي حنيفة أنه أوجبه ، لأنه كان واجبا عنده الحلق
فإذا سقط لتعذره لم يسقط ، بل عن الفاضل أن كلام الصادق عليه السلام يعطيه ، فإن الاجزاء
إنما يستعمل في الواجب ، بل في كشف اللثام إن لم يكن له ما يقصر منه أو كان
صرورة أو ملبدا أو معقوصا وقلنا بتعين الحلق عليهم اتجه وجوب الامرار ، وتبعه
في الرياض مؤيدا له بالخبر المتقدم بدعوى ظهوره في الصرورة ، وفيه أن المتجه
حينئذ السقوط للأصل بعد أن كان الواجب من الامرار ما يتحقق في ضمنه الحلق
لا مطلقا فلا تأتي قاعدة الميسور ، وما لا يدرك ، وبعد قصور الخبر المزبور
من إثبات الوجوب .
ومن هنا كان المحكي عن الأكثر منا ومن غيرنا الاستحباب ، بل عن
الشيخ في الخلاف الاجماع عليه ، وحينئذ فيتعين عليه التقصير من لحيته أو غيرها
الذي هو أحد الفردين ، ومع العدم يتجه السقوط ، نعم لو قلنا بوجوبه عملا
بالخبر المزبور اتجه الاجتزاء به عنه ، لظهور لفظه فيه ، وإن كان يحتمل إرادة
الاجزاء عن الحلق الحقيقي لا عن مطلق الفرض ، فضلا عن قاعدة الأمر ، ولعدم
توجه الجمع بين الحلق والتقصير فكذا ما يقوم مقامه ، ولكن مع ذلك كله
لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع بين الامرار والتقصير خصوصا بعد ما سمعته من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 3