يكن يردن أن يذبح عنهن ، فإنهن يوكلن من يذبح عنهن " وصحيح سعيد
الأعرج ( 1 ) " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك معنا نساء فأفيض بهن بليل
قال نعم إلى أن قال : افض بهن حتى تأتي الجمرة العظمى فيرمين الجمرة ، فإن
لم يكن عليهم ذبح فليأخذن من شعورهن وليقصرن من أظفارهن " وخبر موسى
ابن القاسم ( 2 ) عن علي عليه السلام قال : " لا يحلق رأسه ولا يزور البيت حتى يضحي
فيحلق رأسه ويزور متى شاء " وصحيح عبد الله بن سنان ( 3 ) سأل الصادق عليه السلام
" عن رجل حلق رأسه قبل أن يضحي قال : لا بأس وليس عليه شئ ولا يعودن "
بناء على إرادة الحرمة من النهي عن العود وعدم الإعادة من نفي البأس كما ستعرف
إن شاء الله .
وعلى كل حال فلا إشكال في ظهور مجموع ما ذكرناه من الآية والرواية
في وجوب الترتيب في الثلاثة ، خلافا للمحكي عن الخلاف والسرائر والكافي من
عدم الوجوب ، وعن الأولين استحبابه كما عن المختلف ومال إليه بعض متأخري
المتأخرين ، للأصل وصحيح جميل ( 4 ) السابق المشتمل على نفي الحرج الذي
قد عرفت احتمال إرادة الاجزاء منه وحال الجهل والنسيان والضرورة ونفي الفداء
ونحوه ، بل مال إليه في الرياض مرجحا لاحتمال حمل الأوامر المزبورة على الندب
على احتمال غيره بالأصل وخبر أحمد بن محمد بن أبي نصر ( 5 ) " قلت لأبي جعفر
الثاني عليه السلام : جعلت فداك إن رجلا من أصحابنا رمى الجمرة يوم النحر وحلق
قبل أن يذبح قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله لما كان يوم النحر أتاه طوائف من
المسلمين فقالوا : يا رسول الله صلى الله عليه وآله ذبحنا من قبل أن نرمي وحلقنا من قبل أن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 2
( 2 ) الوسائل الباب 39 من أبواب الذبح الحديث 9 - 10 - 4 - 6
( 3 ) الوسائل الباب 39 من أبواب الذبح الحديث 9 - 10 - 4 - 6
( 4 ) الوسائل الباب 39 من أبواب الذبح الحديث 9 - 10 - 4 - 6
( 5 ) الوسائل الباب 39 من أبواب الذبح الحديث 9 - 10 - 4 - 6