عليه السلام في صحيح ليث المرادي ( 1 ) : " ليس له أن يلقي شعره إلا بمنى " وأحدهما
( عليهما السلام ) في خبر علي بن أبي حمزة ( 2 ) في حديث " وليحمل الشعر إذا
حلق بمكة إلى منى " بعد عدم دلالتهما على الدفن كغيرهما من النصوص ، بل
لعل ما عن الكافي محمول على تأكد الندب كظاهر المتن .
إنما الكلام في وجوب البعث الذي استوجهه الفاضل في محكي المختلف إن
كان خروجه من منى عمدا دون النسيان ، لأنه كان يجب عليه الحلق بمنى
وإلقاء الشعر بها ، ولا يسقط أحد الواجبين إذا سقط الآخر ، بخلاف ما إذا
نسي ، فإنه لا يجب عليه شئ منهما ، مضافا إلى خبر أبي بصير ( 3 ) الظاهر في
العامد ، بل عن النهاية وظاهر المتن وجوبه مطلقا ، ولعله للأمر به في حسن
حفص بن البختري ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في الرجل يحلق رأسه بمكة قال :
يرد الشعر إلى منى " وخبر أبي بصير ( 5 ) السابق المحمول على الندب أيضا بقرينة
خبر أبي بصير ( 6 ) الأخير الظاهر في ذلك ، ولكن مع ذلك لا ريب في أن
الأحوط بعثه ، خصوصا إذا كان قد أخرجه منها ( و ) أحوط منه دفنه فيها ، نعم
( لو لم يتمكن ) من بعثه سقط الوجوب و ( لم يكن عليه شئ ) إجماعا كما
في المدارك للأصل وغيره .
( ومن ليس على رأسه شعر ) خلقة أو غيرها سقط عنه الحلق إجماعا
بقسميه ، ولكن يمر الموسى عليه إجماعا في محكي التذكرة ومن أهل العلم في
محكي المنتهى ، بل مقتضى قول المصنف ( أجزأه امرار الموسى عليه ) عدم
تعين التقصير عليه ، بل في المدارك " قيل بالوجوب مطلقا ، أو على من حلق في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 4 - 2 - 7 - 1 - 7 - 6
( 2 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 4 - 2 - 7 - 1 - 7 - 6
( 3 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 4 - 2 - 7 - 1 - 7 - 6
( 4 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 4 - 2 - 7 - 1 - 7 - 6
( 5 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 4 - 2 - 7 - 1 - 7 - 6
( 6 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 4 - 2 - 7 - 1 - 7 - 6