على ذلك مستشهدا له بما سمعته من قول أحمد ، وإن كان هو بعيدا ، مع أن
الشاهد مقطوع أيضا ، فالعمدة حينئذ ما عرفت ، والله العالم .
( ويجزي الهدي الواجب عن الأضحية ) المندوبة كما صرح به غير واحد ،
لقول أبي جعفر عليه السلام في صحيح ابن مسلم ( 1 ) : " يجزيه في الأضحية هديه "
والصادق عليه السلام في صحيح الحلبي ( 2 ) " يجزي الهدي عن الأضحية " ( و ) ربما
كان في لفظ الاجزاء اشعار أو ظهور فيما ذكره غير واحد من أن ( الجمع بينهما
أفضل ) مضافا إلى ما قيل من أن فيه فعل المعروف ونفع المساكين ، ثم إن
ظاهر الصحيحين إجزاء مطلق الهدي عنها كما عن النهاية والوسيلة والتحرير والمنتهى
والتذكرة خلافا للقواعد والدروس فقيداه كالمتن بالواجب ، بل في النافع وعن
التلخيص والتبصرة التقييد بهدي التمتع ، ولعله لدعوى الانصراف ، ولكن
فيها منع واضح ، كمنع احتمال إرادة النص على الأخفى من التقييد كما في كشف
اللثام ، والله العالم .
( ومن لم يجد الأضحية تصدق بثمنها ، فإن اختلف أثمانها جمع الأعلى
والأوسط والأدون وتصدق بثلث الجميع ) بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ،
لخبر عبد الله بن عمر ( 3 ) قال : " كنا بالمدينة فأصابنا غلاء في الأضاحي فاشترينا
بدينار ثم بدينارين ثم بلغت سبعة ثم لم يوجد بقليل ولا كثير ، فوقع هشام
المكاري إلى أبي الحسن عليه السلام فأخبره بما اشترينا وإنا لم نجد بعد فوقع عليه السلام إليه
انظر إلى الثمن الأول والثاني والثالث فاجمعوا ثم تصدقوا بمثل ثلثه " والظاهر كما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 60 من أبواب الذبح الحديث 2
( 2 ) الفقيه ج 2 ص 297 الرقم 1472
( 3 ) الوسائل الباب 58 من أبواب الذبح الحديث 1