" لا هدي إلا من الإبل ، ولا ذبح إلا بمنى " وفي موثق العقرقوفي ( 1 ) " سأله
عليه السلام سقت في العمرة بدنة فأين أنحرها ؟ قال : بمكة " والمراد بفناء الكعبة سعة
أمامها وقيل ما امتد من جوانبها دورا وهو حريمها خارج المملوك عنها .
وعلى كل حال فأفضل مواضع الذبح فيها عند الأصحاب على ما في المدارك
أن يكون ( بالحزورة ) بالحاء المهملة التي هي على وزن قسورة تل خارج المسجد
بين الصفا والمروة ، وربما قيل الحزورة بفتح الزاء وتشديد الواو ، وفي الصحيح ( 2 )
" من ساق هديا وهو معتمر نحر هديه في المنحر ، وهو بين الصفا والمروة ، وهي
الحزورة " وظاهره الوجوب ، بل ربما حكي عن ظاهر بعض ، ولكن ما سمعت
من المدارك مؤيدا بتصريح غير واحد من الأصحاب يقتضي إرادة الندب منه ،
وإن كان الجمع بالاطلاق والتقييد أولى لولا ذلك ، كما أن التسامح يقتضي استحباب
فناء الكعبة من مكة أيضا ، وإن أطلق في الموثق المزبور ، والله العالم .
( ولو هلك ) هدي القران بدون تفريط وكان قد ساقه تطوعا ( لم يجب
إقامة بدله ) بلا خلاف أجده فيه مما عدا الحلبي ، بل ولا اشكال ( لأنه ليس
بمضمون ) للأصل والمعتبرة المستفيضة ، منها صحيحة ابن مسلم ( 3 ) سأل أحدهما
( عليهما السلام ) " عن الهدي الذي يقلد أو يشعر ثم يعطب فقال : إن كان
تطوعا فليس عليه غيره ، وإن كان جزاء أو نذرا فعليه بدله " وصحيح معاوية
ابن عمار ( 4 ) سأل أبا عبد الله عليه السلام " عن الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ المنحر
أيجزي عن صاحبه ؟ فقال : إن كان تطوعا فلينحره وليأكل منه وقد أجزأ عنه
بلغ المنحر أو لم يبلغ ، فليس عليه فداء ، وإن كان مضمونا فليس عليه أن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الذبح الحديث 3 - 4
( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الذبح الحديث 3 - 4
( 3 ) الوسائل الباب 25 من أبواب الذبح الحديث 1 - 3
( 4 ) الوسائل الباب 25 من أبواب الذبح الحديث 1 - 3