لا دليل على حكمه ، بل ظاهر الأدلة من النص والفتوى بخلافه ، ضرورة كونها
كالصريح في تعيين ذبح خصوص المساق لا بدله كما هو واضح ، وعلى كل حال
فإن أراد المصنف ومن تبعه ما ذكرناه وإن قصرت عبارته فذاك ، وإلا كان
محجوجا بما عرفت .
هذا كله إذا لم يعينه بالنذر ، وإلا تعين وإن لم يشعره أو يقلده ، ولم يجز
له إبداله قطعا كما صرح به في المسالك وغيرها ، وهو كذلك مع فرض تعلق
النذر بعينه ، ولو تلفت بغير تفريط لم يجب عليه عوضه بخلاف ما إذا تعلق
بكلي ثم عينه في فرد ، فإن الظاهر وجوب عوضه من غير فرق بين أن يقتصر على
نية أن هذا ما وجب عليه وبين أن يقول مع ذلك إن هذا ما علي من النذر ،
إذ لا دليل على برائته إلا بالذبح في المنحر ، فالأصل حينئذ بحاله ، وبه صرح
الفاضل في المنتهى إلا أنه فرق بين القول وغيره بتعين الواجب عليه في الأول وإن
لم تبرء ذمته بذلك ، وعدمه في الثاني الذي له التصرف فيه بابدال وغيره ، بخلاف
الأول الذي يصير بقوله كالعين المرهونة في الدين ، إلا أنه كما ترى لا دليل على
ذلك في المقام ، بل في كل واجب مطلق كدم المتعة وجزاء الصيد ، فإنه مع
تعيينه له في فرد لا يتعين ، سواء قرنه مع ذلك بالقول أو لا ، كما أن ما في المنتهى
من الخروج عن الملك في نذر العين بعينها لا يخلو من نظر كما أوضحناه في
كتاب النذور .
وكيف كان فلا خلاف في وجوب نحر هدي القران أو ذبحه ( بمنى إن
كان ) قد ساقه ( لاحرام الحج ، وإن كان للعمرة فبفناء الكعبة ) بل في
المدارك الاجماع عليه ، مضافا إلى التأسي وقول الصادق عليه السلام في خبر عبد الأعلى ( 1 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الذبح الحديث 6