فعطب فعل مثل ذلك وعليه البدل " الحديث ، وخبر عمر بن حفص الكليني ( 1 )
" قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل ساق الهدي فعطب في موضع لا يقدر على من
يتصدق به عليه ولا من يعلمه أنه هدي قال : ينحره ويكتب كتابا ويضعه عليه
ليعلم من مر به أنه صدقة "
ومنها مضافا إلى عمل الأصحاب على وجه لا يظهر فيه خلاف يستفاد
جواز العمل على الأمارة المزبورة في قطع أصالة عدم التذكية ، ولا يجب الإقامة
عنده إلى أن يوجد المستحق وإن أمكن ، كما أنه يستفاد من صحيح الحلبي ( 2 )
وخبر علي بن أبي حمزة ( 3 ) منها وجوب الابدال مع ذلك لو كان مضمونا ، وربما
أشكل بأن مقتضى وجوب الابدال باعتبار النذر المطلق أو غير رجوع المبدل إلى
ملك صاحبه يفعل به ما يشاء ، لا وجوب النحر والدلالة عليه بأنه هدي كما
سمعت ، وبه جزم في الحدائق ، وهو كالاجتهاد في مقابلة النص ، إذ يمكن
جريان حكم الهدي عليه باشعاره أو تقليده وإن لم يصل إلى المحل ووجب بدله .
( و ) لكن قول المصنف والفاضل والشيخ في محكي المبسوط والنهاية أنه
( لو أصابه ) أي هدي السياق الذي تعين ذبحه بالاشعار ( كسر جاز بيعه
والأفضل أن يتصدق بثمنه أو يقيم بدله ) مناف لذلك ، ضرورة كون مقتضاه
الرجوع إلى ملكه وإن كان قد تعين ذبحه بالاشعار ، ومن هنا أنكر الكركي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 31 من أبواب الذبح الحديث 6 4
والأول عن عمرو بن حفص الكلبي وهو أيضا سهو فإنه لم يذكر اسمه في التراجم
والموجود في التهذيب ج 5 ص 218 الرقم 736 عمر بن حفص الكلبي
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) الفقيه ج 2 ص 298 الرقم 1478