أي بأن أشعره أو قلده تعين نحره ولم يجز له ابداله ولا التصرف فيه ، وهو يزيل
احتمال كون قوله " وإن أشعره " وصليا لجواز إبداله حذرا من التدافع ، إذ
لا معنى لسياقه شرعا إلا عقد الاحرام به بالاشعار أو التقليد ، وهذا أجود ما تنزل
عليه العبارة على ما فيها من التعقيد ، قلت : هو كذلك ، ضرورة عدم القرينة
على ما ذكره ، كما هو واضح .
ونزلها الكركي في حاشيته على ما أشرنا إليه في مزج العبارة من كون
المراد بقوله " وإن أشعره " إلى آخره الاشعار على غير الوجه المعتبر ، وهو
الذي يعقد به الاحرام ، فإنه الذي يتعين به عليه ذبحه ولا يجوز إبداله ، ولكن
متى ساقه أي أشعره أو قلده عاقدا به الاحرام وجب عليه ذلك ، ولا ريب في
كونه مصححا للعبارة وإن كان هو خلاف الظاهر ، وفي كشف اللثام هو الوجه
عندي لأنه في التحرير مع حكمه بما في الكتاب قال : تعين الهدي يحصل بقوله
هذا أو باشعاره أو تقليده مع نية الهدي ، ولا يحصل بالشراء مع النية ، ولا
بالنية المجردة ، وقال : لو ضلا فاشترى مكانه غيره ثم وجد الأول فصاحبه بالخيار
إن شاء ذبح الأول ، وإن شاء ذبح الأخير ، فإن ذبح الأول جاز له بيع الأخير
وإن ذبح الأخير ذبح الأول إن كان قد أشعره ، وإلا جاز له بيعه ، ونحوه في
المنتهى والتذكرة ، وحكى في المسالك عن بعض الفضلاء تنزيلا غريبا حاصله
الالتزام بأنه لا يتعين للذبح أو النحر بالسياق ، وهو الاشعار أو التقليد
العاقد للاحرام ، ولكن يجب إما ذبحه أو ذبح بدل منه ، وهذا معنى قول
المصنف وسائر الأصحاب أنه لا ( 1 ) يتعين به ذبحه أو نحره ، وفيه أنه مع بعده
هامش
( 1 ) شطب على لفظة " لا " في النسخة الأصلية المبيضة ولكنها موجودة
في النسخة الأصلية المسودة وهو الصحيح كما يظهر بأدنى تأمل .