وأوفر لا يخفى عليك ما فيه ، ويتحقق العجز عن السبع بالعجز عن البعض
فينتقل إلى الصوم حينئذ ، كما هو واضح ، والله العالم .
( ولو تعين الهدي فمات من وجب عليه أخرج من أصل تركته ) كما في
غيره من الحقوق المالية التي هي كالديون ، ومن هنا لو قصرت التركة وزعت على
الجميع بالحصص ، فإن لم تف الحصة بالهدي وجب الجزء لقاعدة الميسور " وما
لا يدرك " ( 1 ) " وإذا أمرتكم " ( 2 ) ولو لم يمكن ففي المدارك الأصح عوده
ميراثا ، بل يحتمل قويا ذلك مع امكان شراء الجزء أيضا ، وفي المسألة قول
ضعيف بوجوب الصدقة به ، وفيه أنه أولى من عوده ميراثا أو مساو ، ولذا قال
في المسالك ففي الصدقة به أو عوده ميراثا وجهان ، نعم قد يقال إن الأقوى منهما
صرفه في الدين ، إذ لا معنى لجعله ميراثا مع وجود الدين ، والله العالم .
الطرف ( الرابع في هدي القران ) الذي لا خلاف أجده في أنه
( لا يخرج ) أي ( هدي القران عن ملك سائقه ) بشرائه وإعداده وسوقه
لأجل ذلك قبل عقد الاحرام به ، بل في المسالك الاجماع عليه ، مضافا إلى الأصل
وخبر الحلبي ( 3 ) الآتي وغيره ( و ) حينئذ ف ( له ابداله ) وركوبه ونتاجه
( والتصرف فيه ) بالمتلف وغيره ، لقاعدة تسلط الناس على أموالهم ( وإن
أشعره أو قلده ) مع ذلك بدون عقد نية الاحرام ( و ) لا تأكيدها به
( لكن ) كان ذلك من قبل الاحرام اعدادا له وعزما أنه يهديه لحجه أو عمرته
نعم ( متى ساقه ) بمعنى أنه أشعره أو قلده عاقدا به الاحرام أو مؤكدا به
هامش
( 1 ) روي حديث " الميسور لا يسقط بالمعسور " و " ما لا يدرك كله
لا يترك كله " في غوالي اللئالي عن أمير المؤمنين عليه السلام .
( 2 ) تفسير الصافي سورة المائدة الآية 101 وسنن البيهقي ج 4 ص 326