أهله ويصوم السبعة فليس على وليه القضاء من اعتبار الوصول في غير محله
اللهم إلا أن يريد بذلك الكناية عن التمكن منها ، كما أن ما يحكى عن الصدوق
من استحباب أصل القضاء للولي كذلك أيضا بعد ما عرفت ، والله العالم .
( ومن وجب عليه بدنة في نذر أو كفارة ولم يجد ) ولم يكن على بدلها
نص بخصوصه كفداء النعامة على ما ستعرف إن شاء الله ( كان عليه سبع شياه )
كما في القواعد والنافع وغيرهما ومحكي السرائر والنهاية والمبسوط ، بل في الأخيرين
فإن لم يجدها صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في منزله ، لخبر داود الرقي ( 1 ) عن
أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يكون عليه بدنة واجبة في فداء قال : إذا لم يجد بدنة
فسبع شياه ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في منزله " مؤيدا بما
عن ابن عباس ( 2 ) " أنه أتى النبي صلى الله عليه وآله رجل فقال علي بدنة وأنا موسر لها ولا
أجدها فاشتريها فأمره النبي صلى الله عليه وآله أن يبتاع سبع شياه فيذبحهن " بل وبما
تسمعه إن شاء الله في الايمان وتوابعها من أن من وجب عليه بدنة في نذر ولم
يجد لزمه بقرة ، فإن لم يجد فسبع شياه ، لكن لاقتصار الخبر المزبور على الفداء
اقتصر عليه ابن سعيد فيما حكي عنه ، وعن الصدوق في المقنع والفقيه الاقتصار
على الكفارة التي هي أعم من الفداء ، ولا يبعد اتحاد المراد منهما هنا كما أنه
لا يبعد العمل بالخبر المزبور بعد الاعتضاد بالعمل وغيره مما سمعت ، نعم ينبغي
الاقتصار عليه بعد حرمة القياس عندنا ، فلا تجزي السبع المزبورة عن البقرة وإن
أجزأت عن الأعظم ، كما أن البدنة لا تجزي من السبع حيث تجب وإن وجبت هي
بدلا عنها ، وما عن التذكرة والمنتهى من اجزاء البدنة عن البقرة لأنها أكثر لحما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 56 من أبواب الذبح الحديث 1
( 2 ) سنن ابن ماجة ج 2 ص 274